رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٠ - حكم الركوب على الحرير والافتراش به
بدعوى الإجماع عليه. ولعله كذلك ، وإن أشعرت العبارة بالتردّد ، كما هو ظاهر الصيمري وصريح المعتبر [١] ، لعدم ثبوت الخلاف بالتردّد.
نعم ، حكي المنع عن المبسوط والوسيلة [٢] ، ونسبه في المختلف إلى بعض المتأخرين [٣].
ولكنه شاذّ غير معروف المستند ، عدا عموم بعض النصوص بالمنع ، كخبر : « هذان محرّمان على ذكور أمّتي » [٤].
وهو ـ على تقدير تسليم سنده وعمومه لما نحن فيه ـ مخصّص بما مرّ ، لكونه خاصّا فليكن مقدّما.
والجمع بينهما بحمل الحرير والديباج فيه على الممتزج ، وإن أمكن ، لكنّه مجاز وما قدّمناه تخصيص فهو عليه مقدّم ، كما هو الأشهر الأقوى ، وبيّن وجهه في الأصول مستقصى ، مع كون التخصيص هنا أوفق بالأصل جدّاً.
ولكن الأحوط ترك الصلاة عليه ، للرضوي : « ولا تصلّ على شيء من هذه الأشياء إلّا ما يصلح لبسه » [٥] وأشار بالأشياء إلى نحو الحرير والذهب وغيرهما.
وذكر جماعة [٦] أن في حكم الافتراش التوسّد عليه والالتحاف به.
وهو حسن ، لا للإلحاق بالنص ، لكونه قياسا ، بل للأصل ، وعدم دليل
[١] المعتبر ٢ : ٨٩.
[٢] المبسوط ١ : ٨٢ ، الوسيلة : ٨٨ ، وحكاه عنهما في كشف اللثام ١ : ١٨٦.
[٣] المختلف : ٨٠.
[٤] عوالي اللئالي ٢ : ٣٠ / ٧٤ ، المستدرك ٣ : ٢٠٩ أبواب لباس المصلي ب ١٦ ح ١ ، سنن أبي داود ٤ : ٥٠ / ٤٠٥٧ ، سنن ابن ماجه ٢ : ١١٩٠ / ٣٥٩٧ وفيهما بتفاوت يسير.
[٥] فقه الرضا ٧ : ١٥٨ ، المستدرك ٣ : ٢١٨ أبواب لباس المصلي ب ٢٤ ح ٢ وفيهما : « إلّا ما لا يصلح .. ».
[٦] منهم الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٢٣ ، صاحب المدارك ٣ : ١٨٠.