رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٧ - حكم الصلاة في ما لا تتم فيه الصلاة من الحرير
وظاهر الروضة والذكرى [١] أو محتملهما ، ونسبه في الذخيرة وغيرها إلى المشهور [٢] ، وفي المفاتيح وغيره إلى المتأخّرين [٣] ، وهو كما ترى.
ومتردّد فيه ، كالفاضل في التحرير [٤] والصيمري ، وغيرهما [٥] ، والماتن في الشرائع [٦] وهنا ، لكن قال (أظهره الجواز مع الكراهة) استنادا فيها إلى الشبهة الناشئة من اختلاف الفتوى والرواية ، وفي الجواز إلى الأصل ، وخصوص الخبر : « كلّ ما لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل » [٧].
مع سلامتهما عن المعارض ، عدا إطلاقات الأدلّة المانعة عن الصلاة في الحرير أو لبسه مطلقا أو عمومها ، وهي تقبل التقييد بالرواية الصريحة.
ويضعف الأصل : بمعارضته بالاحتياط اللازم المراعاة في نحو المسألة من العبادات التوقيفية.
والرواية : بضعف سندها ، فإن فيه أحمد بن هلال ، وهو ضعيف لا يلتفت إلى روايته جدّا وإن روى عن ابن أبي عمير كما هنا ، فإن ذلك لا يفيد توثيقا وإن أفاد اعتبارا ما عند بعض علماء الرجال [٨] أو جملة منهم ، فإن الاعتماد على مثل
[١] النهاية : ٩٨ ، المبسوط ١ : ٨٤ ، السرائر ١ : ٢٦٣ ، الحلبي في الكافي : ١٤٠ ، المعتبر ٢ : ٨٩ ، الإرشاد ١ : ٢٤٦ ، التذكرة ١ : ٩٥ ، الدروس ١ : ١٥٠ ، روض الجنان : ٢٠٧ ، الروضة البهية ١ : ٢٠٦ ، الذكرى : ١٤٥.
[٢] راجع الذخيرة : ٢٢٧ ، والحدائق ٧ : ٩٧ ، وبحار الأنوار ٨٠ : ٢٤١.
[٣] المفاتيح ١ : ١١٠.
[٤] التحرير ١ : ٣٠.
[٥] راجع نهاية الإحكام ١ : ٣٧٦ ، والمقتصر : ٧١ ، ومنتقى الجمان ١ : ٤٧٨.
[٦] الشرائع ١ : ٦٩.
[٧] التهذيب ٢ : ٣٥٧ / ١٤٧٨ ، الوسائل ٤ : ٣٧٦ أبواب لباس المصلي ب ١٤ ح ٢.
[٨] قال العلامة الحلّي في رجاله ( ص ٢٠٢ ) : توقّف ابن الغضائري في حديثه ـ أي أحمد بن هلال ـ إلّا فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ، ومحمد بن أبي عمير