رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - حكم الصلاة في ما لا تتم فيه الصلاة من الحرير
والرواية السابقة ـ مع ضعف دلالتها ومخالفة إطلاقها إجماع العلماء ـ قد عرفت أنها ضعيفة سندا [١] ، وكذلك رواية الخصال ضعيف سندها بعدّة من المجاهيل ، فلا حجّة فيهما من أصلهما وإن اتضح دلالتهما ، فكيف تقاومان أدلّة المشهور وتخصّصانها؟! بل ينبغي طرحهما ، أو حملهما على الأفضليّة كما عن المبسوط والجامع وفي السرائر [٢] ، أو الكراهة كما عن الوسيلة والنزهة [٣].
ولا بأس بهما ، خروجا عن الشبهة ، ومسامحة في أدلّة السنن والكراهة.
(وفي) جواز الصلاة في نحو (التكة والقلنسوة) مما لا تتم فيه (من الحرير) للرجال (تردّد) واختلاف بين الأصحاب :
فبين مانع عنه ، كالمفيد والديلمي والصدوق والإسكافي وابن حمزة [٤] ، وغيرهم من القدماء [٥] ، والفاضل في المختلف والقواعد والمنتهى والشهيد في اللمعة [٦] ، وكثير من متأخّري المتأخّرين [٧].
ومجوّز ، كالنهاية والمبسوط والسرائر ، والحلبي ، والفاضلين في المعتبر والإرشاد والتلخيص والتذكرة ، والشهيدين في صريح الدروس وروض الجنان
[١] راجع ص : ٣١٧.
[٢] المبسوط ١ : ٨٣ ، الجامع للشرائع : ٦٥ ، السرائر ١ : ٢٦٣.
[٣] الوسيلة : ٨٧ ، نزهة الناظر : ٢٤.
[٤] المفيد في المقنعة : ١٥٠ ، الديلمي في المراسم : ٦٤ ، الصدوق في الفقيه ١ : ١٧٢ ، وحكاه عن الإسكافي في المختلف : ٨٠ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٨٨.
[٥] كالسيد المرتضى في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ٣ ) : ٢٨ ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٥.
[٦] المختلف : ٨٠ ، القواعد ١ : ٢٨ ، المنتهى ١ : ٢٢٩ ، اللمعة ( الروضة ١ ) : ٢٠٦.
[٧] كصاحبي المدارك ٣ : ١٧٩ ، والذخيرة : ٢٢٧ ، والكفاية : ١٦ ، وخالي المجلسي ( في البحار ٨٠ : ٢٤١ ) ، والمحدث الكاشاني في المفاتيح ١ : ١١٠ ، وغيرهم ، ولعلّه الأقرب. منه رحمه الله.