رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٠ - جواز الصلاة في الحرير عند الضرورة وفي الحرب
الجنان [١] وغيرها [٢] ، وفي الأخير وشرح القواعد للمحقق الثاني : أن به أخبارا متواترة.
وهو كذلك بعد ضمّ بعضها إلى بعض من طرق العامة والخاصة [٣]. وهي ما بين عامة للنهي عن لبسه مطلقاً ، ومصرّحة بعدم حلّ الصلاة فيها الظاهر في فسادها بنفسه ، أو بضميمة اقتضاء النهي في العبادة الفساد ، كما عليه علماؤنا.
ولا فرق في إطلاق النص والفتوى بين كونه ساترا للعورة أم لا ، وبه صرّح جماعة ومنهم الفاضلان في المعتبر والمنتهى [٤] ، وعزاه في الأخير إلى علمائنا بعد أن نسبه ـ وفاقا للأوّل ـ إلى الشيخين وأتباعهما.
وكثير من النص والفتوى وإن دلّ على المنع مطلقا (إلّا) أنه مقيد بحالة الاختيار وغير الحرب ، إذ يجوز استعماله مطلقا ولو في الصلاة (مع الضرورة أو في) حال (الحرب) المرخص فيه مطلقا ولو من غير ضرورة ، بإجماعنا الظاهر ، المحكي في كثير من العبائر كالمنتهى وروض الجنان والذكرى [٥] وغيرها [٦] ، لكن في الأوّل حكاه في الضرورة خاصّة.
وهو الحجّة ، مضافا إلى العمومات بأن : الضرورات تبيح المحظورات.
وقولهم : : « كلّ ما غلب الله تعالى فالله تعالى أولى بالعذر » [٧].
[١] الانتصار : ٢٠٥ ، الخلاف ١ : ٥٠٤ ، المعتبر ٢ : ٨٧ ، المنتهى ١ : ٢٢٨ ، التذكرة ١ : ٩٥ ، الذكرى : ١٤٥ ، جامع المقاصد ٢ : ٨٣ ، التحرير ١ : ٣٠ ، روض الجنان : ٢٠٧.
[٢] راجع المدارك ٣ : ١٧٣.
[٣] انظر الوسائل ٤ : ٣٦٧ أبواب لباس المصلي ب ١١ ، وكنز العمال ١٥ : ٣١٨.
[٤] المعتبر ٢ : ٨٧ ، المنتهى ١ : ٢٢٨.
[٥] المنتهى ١ : ٢٢٨ ، روض الجنان : ٢٠٧ ، الذكرى : ١٤٥.
[٦] انظر المدارك ٣ : ١٧٤ ، وكشف اللثام ١ : ١٨٥.
[٧] الوسائل ٨ : ٢٥٩ ـ ٢٦١ أبواب قضاء الصلوات ب ٣ الأحاديث ٣ ، ٧ ، ٨ ، ١٣ ، ١٦.