رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٠ - حكم التياسر لأهل المشرق
اليسير.
(و) مع ذلك (هو) أي هذا الحكم (بناء) أي مبني (على توجّههم إلى الحرم) كما يستفاد من النصوص الدالة عليه.
منها : الخبر : عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة ، وعن السبب فيه ، فقال : « إن الحجر الأسود لما انزل به من الجنّة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يساره ثمانية أميال ، كله اثنا عشر ميلا ، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة لقلّة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حدّ القبلة » [١] ونحوه المرفوع [٢].
والرضوي : « إذا أردت توجّه القبلة فتياسر مثل [٣] ما تيامن ، فإن الحرم عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال » [٤].
والمبني عليه ضعيف كما تقدم [٥]. وكذا النصوص الواردة هنا سندا ، لرفع الثاني ، وإرسال الأوّل في التهذيب ، وضعفه في الفقيه ، لتضمّن سنده محمد ابن سنان ومفضّل بن عمر الضعيفين عند الأكثر ، والرضوي قاصر عن الصحّة ، وإنما غايته القوّة ، وهي بمجرّدها لا تصلح لمعارضة الاعتبار الذي ذكره الجماعة ، فما ذكروه لا يخلو عن قوّة.
ولذا توقف فيه في ظاهر الدروس [٦] ، كالماتن في ظاهر العبارة ، إلّا أنّ
[١] الفقيه ١ : ١٧٨ / ٨٤٢ ، التهذيب ٢ : ٤٤ / ١٤٢ ، علل الشرائع : ٣١٨ / ١ ، الوسائل ٤ : ٣٠٥ أبواب القبلة ب ٤ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ٤٨٧ / ٦ ، التهذيب ٢ : ٤٤ / ١٤١ ، الوسائل ٤ : ٣٠٥ أبواب القبلة ب ٤ ح ١.
[٣] في المصدر : « مثلي ».
[٤] فقه الرضا ٧ : ٩٨ ، المستدرك ٣ : ١٨٠ أبواب القبلة ب ٣ ح ١.
[٥] في ص ٢٥٢.
[٦] الدروس ١٥٩.