رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٧ - المواضع المستثناة من أفضلية الصلاة في أول الوقت
ريحا من قضيب الآس حين يؤخذ من شجره في طيبه وريحه وطراوته ، فعليكم بالوقت الأوّل » [١].
(إلّا) ما مرّ من تأخير المستحاضة الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما ، وتأخير المتيمم التيمّم إلى آخر الوقت بقدر ما يصلي الفريضة ، إن قلنا بجواز تقديمه في أوّل وقتها في الجملة أو مطلقا ، وإلّا فيجب التأخير ، وتأخير المربّية للصبي ذات الثوب الواحد الظهرين إلى آخر الوقت لتغسل الثوب قبلهما ويحصل فيه أربع صلوات بغير نجاسة ، وتأخير صلاة الليل إلى الثلث الأخير وما يقرب من الفجر ، وتأخير ركعتيها إلى الفجر الأوّل ، وتأخير فريضة الصبح لمن أدرك من صلاة الليل أربع ركعات إلى أن يتمّها والوتر وصلاة الفجر ، وتأخير العشاء إلى الشفق ـ كما مر ـ بل إلى ثلث الليل أو نصفه كما في النصوص المتقدمة جملة منها .. إلى غير ذلك من المواضع المستثناة.
ومنها (ما نستثنيه في مواضعه إن شاء الله تعالى) ومن تأخير دافع الأخبثين إلى أن يخرجهما ، وتأخير الصائم المغرب إلى بعد الإفطار لرفع منازعة النفس أو الانتظار ، وتأخير المفيض من عرفة العشاءين إلى جمع [٢] ، وتأخير مريد الإحرام الفريضة الحاضرة حتى يصلي نافلة الإحرام.
ومنها : تأخير صاحب العذر الراجي للزوال ليقع صلاته على الوجه الأكمل ، بل أوجبه السيد وجماعة [٣]. ولا يخلو عن قوة ، وإن اشتهر بين المتأخرين خلافه.
ومنها : ما إذا كان التأخير مشتملا على صفة كمال كاستيفاء الأفعال ، وتطويل الصلاة ، واجتماع البال ، ومزيد الإقبال ، وإدراك فضيلة الجماعة ،
[١] التهذيب ٢ : ٤٠ / ١٢٨ ، ثواب الأعمال : ٣٦ ، الوسائل ٤ : ١١٨ أبواب المواقيت ب ٣ ح ١.
[٢] يقال للمزدلفة : جمع لاجتماع الناس فيها. الصحاح ٣ : ١١٩٨.
[٣] حكاه عن السيد في المختلف : ١٤٩ ، وعنه وعن ابن الجنيد وسلّار في الذكرى : ١٣٠.