رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٩ - أفضلية قضاء صلاة الليل من تقديمها
الدلالة ، والاعتضاد بالشهرة العظيمة ، فلتحمل على الكراهة لا الحرمة ، ويشير إليه ما في آخرها برواية الكليني والشيخ : قلت : فإنّ من نسائنا أبكارا الجارية تحبّ الخير وأهله ، وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم ، حتى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه ، وهي تقوى عليه أوّل الليل ، فرخّص لهنّ الصلاة في أوّل الليل إذا ضعفن وضيّعن القضاء.
وهو ـ كما ترى ـ صريح في الترخيص لغلبة النوم. لكن ظاهره اختصاصه بصورة خوف فوت القضاء ، كما حكي عن التذكرة [١] ، وربما يفهم من المختلف والمنتهى [٢]. ولا ريب أنّه أحوط ، وإن كان جواز التقديم مع العذر مطلقا أقوى.
(و) مع ذلك فـ (قضاؤها أفضل) من تقديمها اتفاقا فتوى ونصّا. ومنه ـ زيادة على ما تقدم ـ الصحيح : الرجل من أمره القيام بالليل ، تمضي عليه الليلة والليلتان والثلاث لا يقوم ، فيقضي أحبّ إليك ، أم يعجل الوتر أوّل الليل؟ قال : « لا ، بل يقضي وإن كان ثلاثين ليلة » [٣].
ونحوه الخبر : « يقضي أحب إليّ ، إنّي أكره أن يتّخذ ذلك خلقا » [٤].
وفي آخر عن قرب الإسناد : عن الرجل يتخوّف أن لا يقوم من الليل ، أيصلّي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة فهل [٥] يجزيه ذلك ، أم عليه قضاء؟ قال : « لا صلاة. حتى يذهب الثلث الأول من الليل ، والقضاء بالنهار
[١] التذكرة ١ : ٨٥.
[٢] المختلف : ٧٤ ، المنتهى ١ : ٢١٣.
[٣] التهذيب ٢ : ٣٣٨ / ١٢٩٥ ، الوسائل ٤ : ٢٥٦ أبواب المواقيت ب ٤٥ ح ٥.
[٤] التهذيب ٢ : ١١٩ / ٤٤٨ ، الاستبصار ١ : ٢٨٠ / ١٠١٦ ، الوسائل ٤ : ٢٥٦ أبواب المواقيت ب ٤٥ ح ٧.
[٥] في المصدر : وهل.