رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢١ - لو تلبّس بنافلة الظهر أو العصر ثم خرج وقتها
عليه ، كما في السرائر [١] ، وعن النهاية والمهذب [٢] ، وعزا في المدارك وغيره إلى الشيخ وأتباعه واختاره أيضا [٣] ، كالفاضلين والشهيدين وغيرهم من المتأخّرين [٤] ، من غير خلاف بينهم أجده.
للموثق : « للرجل أن يصلي من نوافل الزوال [ ما بين زوال الشمس ] إلى أن يمضي قدمان ، فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتمّ الصلاة حتى يصلي تمام الركعات ، فإن مضى قدمان قبل أن يصلّي ركعة بدأ بالأولى ولم يصلّ الزوال إلّا بعد ذلك ، وللرجل أن يصلّي من نوافل الاولى ما بين الاولى إلى أن يمضي أربعة أقدام ، فإن مضت الأربعة أقدام ولم يصلّ من النوافل شيئا فلا يصلّ النوافل ، وإن كان قد صلّى ركعة فليتمّ النوافل حتى يفرغ منها ثمَّ يصلّي العصر » [٥] الخبر.
وهو نص في نافلة العصر. وفيه نوع إجمال في نافلة الظهر ، لكن يدفع بعدم القائل بالفرق ، وبظهور قوله ٧ : « فإن مضى قدمان قبل أن يصلّي ركعة بدأ بالأولى » فيه.
ولعل معنى قوله ٧ : « فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان » أنه إن بقي من وقت الزوال أي ما قبل فرض الظهر من النوافل قدر ركعة ، أو الزوال هنا الوقت من الزوال إلى قدمين. وعلى التقديرين قوله : « أو قبل أن يمضي قدمان » تعبير عنه بعبارة أخرى للتوضيح ، أو الترديد من
[١] السرائر ١ : ٢٠٢.
[٢] النهاية : ٦٠ ، المهذّب ١ : ٧١.
[٣] المدارك ٣ : ٧١ ، وانظر الذخيرة : ١٩٨.
[٤] المحقق في الشرائع ١ : ٤٨ ، العلامة في التبصرة : ٢٠ ، الشهيد الأول في الدروس ١ : ١٤٠ ، الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٢٠ ، وانظر مجمع الفائدة ٢ : ١٩.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٧٣ / ١٠٨٦ ، الوسائل ٤ : ٢٤٥ أبواب المواقيت ب ٤٠ ح ١. وما بين المعقوفين من المصدر.