رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٦ - وقت نافلة العصر
فليحمل في صورة التقديم على أنّ المراد جواز فعلها لا بقصد نافلة الزوال بل نافلة مبتدأة ويعتدّ بها مكانها ، كما هو ظاهر بعضها ، وهو الصحيح : « إنّي أشتغل ، قال : فاصنع كما نصنع ، صلّ ستّ ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر ـ يعني ارتفاع الضحى الأكبر ـ واعتدّ بها من الزوال » [١].
وفي صورة التأخير على فعلها بنيّة القضاء ، كما هو ظاهر بعضها أيضا ، وهو الحسن : عن نافلة النهار ، قال : « ستّ عشرة ركعة متى ما نشطت ، إنّ علي ابن الحسين ٧ كان له ساعات من النهار يصلي فيها ، فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها ، إنّما النافلة مثل الهدية ، متى ما اتي بها قبلت » [٢].
وفي الخبر : « فإن عجّل بك أمر فابدأ بالفريضتين واقض بعدهما النوافل » [٣].
ويمتد وقتها (حتى يصير الفيء على قدمين) أي سبعي الشاخص.
(و) وقت (نافلة العصر) مما بعد الظهر (إلى) أن يزيد الفيء (أربعة أقدام) على الأشهر ، كما صرّح به جمع ممن تأخّر [٤] ، للمعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر ، ففي الصحيح : « إنّ حائط مسجد رسول الله ٩ كان قامة ، وكان إذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى من
[١] التهذيب ٢ : ٢٦٧ / ١٠٦٢ ، الاستبصار ١ : ٢٧٧ / ١٠٠٦ ، الوسائل ٤ : ٢٣٢ أبواب المواقيت ب ٣٧ ح ٤.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٦٧ / ١٠٦٥ ، الاستبصار ١ : ٢٧٨ / ١٠٠٩ ، الوسائل ٤ : ٢٣٣ أبواب المواقيت ب ٣٧ ح ٧.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٥٠ / ٩٩١ ، الاستبصار ١ : ٢٥٥ / ٩١٤ ، الوسائل ٤ : ١٤٨ أبواب المواقيت ب ٨ ح ٣١.
[٤] منهم المحقق في الشرائع ١ : ٦٢ ، ونسبه الشهيد الثاني في الروضة ١ : ١٨١ والسبزواري في الذخيرة : ١٩٩ إلى المشهور.