رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٥ - وقت نافلة الظهر
على امتداد الوقت إلى الفجر على التقية ، لإطباق الفقهاء الأربعة عليه ، وإن اختلفوا في كونه آخر وقت الاختيار أو الاضطرار [١].
أقول : وحكاه في المنتهى عن أبي حنيفة [٢].
(ووقت نافلة الظهر حين الزوال) في ظاهر النصوص [٣] وكلمة الأصحاب. ولكن في جملة من النصوص جواز التقديم إمّا مطلقا ، كما في كثير منها ، معلّلة بأنّ النافلة بمنزلة الهدية متى اتي بها قبلت [٤] ، أو بشرط خوف فواتها في وقتها ، كما في بعضها : عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجّل من أوّل النهار؟ قال : « نعم إذا علم أنّه يشتغل فيعجّلها في صدر النهار كلها » [٥].
ولم أر عاملا بها عدا الشيخ في كتابي الحديث ، فاحتمل الرخصة في التقديم مع الشرط المتقدم ، لما دلّ عليه ، حاملا للنصوص المطلقة عليه [٦].
وتبعه الشهيد وغيره [٧] ، بل زادوا فاستوجهوا التقديم مطلقا ، لظاهر الخبر : « صلاة النهار ستّ عشرة أيّ ساعات النهار شئت أن تصلّيها صلّها ، إلّا أنّك إذا صلّيتها في مواقيتها أفضل » [٨].
وفيه ـ كأكثر ما تقدم ـ قصور سندا ومكافاة لما تقدم من وجوه شتى ،
[١] روض الجنان : ١٨٠.
[٢] المنتهى ١ : ٢٠٥.
[٣] الوسائل ٤ : ٢٢٩ أبواب المواقيت ب ٣٦.
[٤] الكافي ٣ : ٤٥٤ / ١٤ ، الوسائل ٤ : ٢٣٢ أبواب المواقيت ب ٣٧ ح ٣.
[٥] الكافي ٣ : ٤٥٠ / ١ ، التهذيب ٢ : ٢٦٨ / ١٠٦٧ ، الاستبصار ١ : ٢٧٨ / ١٠١١ ، الوسائل ٤ : ٢٣١ أبواب المواقيت ب ٣٧ ح ١.
[٦] التهذيب ٢ : ٢٦٦ ، الاستبصار ١ : ٢٧٨.
[٧] الشهيد في الذكرى : ١٢٣ ، وانظر مجمع الفائدة ٢ : ١٦ ، المدارك ٣ : ٧٢.
[٨] التهذيب ٢ : ٢٦٧ / ١٠٦٣ ، الاستبصار ١ : ٢٧٧ / ١٠٠٧ ، الوسائل ٤ : ٢٣٣ أبواب المواقيت ب ٣٧ ح ٥.