رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٩ - حكم من ليس له ثوب طاهر
المختلفات وتفريق المتماثلات.
وأما في الثاني فلأنه علة مستنبطة ، ولا ريب في التعدية مع حصولها ، كيف لا؟! ولا عسر ولا حرج في الشريعة ، ولكن تتقدّر الرخصة بقدرها ، ولا دخل لها بمورد الرواية ولا خصوص اليوم والليلة ، ولا معنى حينئذ للتعدية ، وإنما الكلام في التعدية مع عدمها وإثبات الحكم في الرواية لما عدا موردها ، وليس فيما ذكر عليه دلالة.
ثمَّ إن إطلاق العبارة والرواية يقتضي جواز الإتيان بالغسل مرة في أيّ وقت شاء من يوم أو ليلة.
إلّا أن المصرّح به في كلام جماعة [١] أفضلية الإتيان به في آخر النهار ، مقدّمة له على الظهر ، آتية بعده بالأربع صلوات طاهرات.
ولا ريب فيها ، بل ربما احتمل الوجوب [٢]. ويدفعه إطلاق النص وكلام الأصحاب ، إلّا أنه أحوط.
(التاسع :)
(من لم يتمكن من تطهير ثوبه) ولا تبديله (ألقاه وصلّى عريانا) وجوبا عينيا على الأظهر الأشهر ، بل عليه الإجماع عن الخلاف [٣] ، وهو الحجة فيه ، كروايات ثلاث [٤] منجبر قصور أسانيدها بالشهرة العظيمة ، بل وإجماع الطائفة عليها في الجملة ، فإنهم ما بين موجب للعمل بها ، ومخيّر بينه وبين ما يأتي من الصحاح ، ويستفاد من ذلك الإجماع على الرضا بالعمل بها ، وقد صرّح به شيخنا في المنتهى [٥].
[١] منهم العلامة في المنتهى ١ : ١٧٦ ، الشهيد الأول في البيان : ٩٥. الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٥٥.
[٢] التذكرة ١ : ٩٨.
[٣] الخلاف ١ : ٣٩٨ ، ٤٧٤.
[٤] الوسائل ٣ : ٤٨٦ أبواب النجاسات ب ٤٦ الأحاديث ١ ، ٣ ، ٤.
[٥] المنتهى ١ : ١٨٢.