مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٦٧ - کلمات أبی یزید بسطامی به نقل از
فإن لم تُعِنهم فمَن یُعینُهُم.
٤. إنّ للّه خواصَّ مِن عباده لو حَجَبَهم فی الجنّة عن رؤیته لَاسْتغاثوا بالخروج من الجنّة کما یَستغیثُ أهلُ النار بالخروج من النّار.
٥. جلس قومٌ إلی أبییزید فأطرَق مَلیًّا، ثمّ رفع رأسَه إلیهم فقال: ”منذُ أجلَستُم إلیّ هو ذا، أُجیلُ فِکری ألتمسُ حَبةً عَفِنَةً أخرُجُها إلیکم تُطیقون حَملَها فلم أجِد.“
و قال أبویزید: ”غِبتُ عن الله ثلاثین سنةً، فکانت [غیبتی] عنه ذکری إیّاه، فلمّا خَنَستُ عنه وَجَدتُه فی کلّ حال.“
فقال له رجلٌ: ما لک لا تُسافر؟
قال: ”لأنّ صاحبی لا یُسافر و أنا معه مقیمٌ.“
فعارَضَه السائلُ بمَثَلٍ فقال: إنّ الماءَ القائمَ قد کُرِهَ الوضوءُ منه.
[قال أبویزید:] ”لم یَرَوْا بماءِ البحر بأسًا، هو الطّهورُ ماؤُه، الحِلُّ میتَتُه.“ ثمّ قال: ”قد تَری الأَنهارَ تجری لها رَوِیٌّ [دُوِیٌّ] و خَریرٌ حتّی اذا دَنَت من البحر و امتزَجَت به سَکَنَ خَریرُها و حِدَّتُها، و لم یَحُسُّ بها ماءُ البحر،و لا ظَهَرَ فیه زیادةٌ، و لاإن خَرَجَت منه استبانَ فیه نقصٌ.
٦. لم أزَل ثلاثین سنة کلّما أرَدتُ أن أذکُرَ الله، أتَمَضمَضُ و أغسِلُ لسانی؛ إجلالًا للّه أن أذکرَه.
٧. لم أزَل أجولُ فی مَیدان التوحید حتّی خرجتُ إلی دار التفرید، ثمّ لم أزَل أجولُ فی دار التفرید حتّی خرجتُ إلی الدَّیمومِیَّة، فشربتُ بکأسه شَربةً لا أظمأَنَّ مِن ذکره بعدها أبدًا.
٨. غِبتُ عن الله ثلاثین سنةً، و کانت غَیبتی عنه ذکرِی إیّاه، فلمّا خَنَستُ عنه وجدتُه فی کلّ حالٍ حتّی کأنّه أنا.