مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٥٨ - توضیح و شرحی دربار١٧٢٨ وحدت وجود، و معنای وحدت در کثرت و کثرت در وحدت
إذا أُخِذَتْ بشرط شیء کانت ممکنةً و مخلوقةً بمراتبها المتکثرّةِ؛ فالحقیقة فی الواجب وجودٌ و فی مقام الفعل وجودٌ و فی مقام الممکن وجودٌ.
و لا یلزم مِن ذلک تشبیهٌ و لا تشریکٌ؛ لأَنَّ المخلوقیّةَ فی الحقیقة راجعةٌ إلی المهیّات الّتی ما شَمَّتْ رائحةَ الوجودِ أبدًا، و وجودُ المخلوق هو خالقیّتُه تعالی و فِعلُه الّذی هو إِضافتُه إِلی الأشیاء و لا حکمَ له علی حیالِه، بل هو باعتبار المهیّات محکومٌ علیه بالمخلوقیةِ و باعتبار الفاعِل بالوجوبِ. فهو فی الخارجیّاتِ کالمعنی الحرفیِّ فی الذّهنیّاتِ؛ و هو لیس إیّاه و لیس غیرَه، بل هو هو بوجهٍ و غیرَه بوجهٍ.
فمَن نَظر إلی وجودِ الممکنات مِن حیثُ تحدُّدِها و تعیُّنِها بالمَهیّات فهو ناظرٌ إلی المصنوع مردودٌ ملعونٌ مِن [عن] الله؛ و مَن نَظر مِن حیثُ أنّه فِعلُ الربّ و صُنعُه فهو مرحومٌ مُکرَّمٌ:
|
عاشق صنع خدا با فرّ بود |
عاشق مصنوع او کافر بود |
ناظرٌ إلی ما ذَکرنا. و الإشکالُ بأنّ الرّضا بالقضاء واجبٌ و الرّضا بالکفر کفرٌ مع أنّ الکفرَ مع القضاء مشهودٌ، مدفوعٌ بما ذُکِر.
إذا تقرَّرَ هذا فاعلم [فَعُلِمَ]: أنّ ناصیةَ کلِّ شیءٍ ما به أوّلُ ظهورِه و ما به تَوَجُّهُه إلی ما یَتوجّه إلیه؛ و هی فی کلِّ الممکنات جَهةُ وجودها الّتی بها ظهورُها و تَحقُّقُها، و بها توجُّهُها إلی أصلها الّذی هو حقیقةُ الوجود. و الوجوداتُ الإمکانیّةُ أظلالُ الوجودِ المطلَقِ الّذی هو ظِلُّ الحقِّ تعالی، و الأظلالُ الوجودیّةُ کلُّها مُحاطَةٌ مقهورةٌ مُسخَّرةٌ تحتَ الوجودِ المطلقِ، و الحقُّ الأوّلُ ـ تعالی شأنه ـ مُحیطٌ بفعله آخذٌ له قاهرٌ علیه؛ و الوجودُ المطلقُ هو الصّراطُ المستقیمُ.
فقولُه: (مَا مِنْ دَابَّةٍ) إشارةٌ إلی جملةِ الممکناتِ بِذکر أشرفِها؛ (إِلَّا هُوَ) إشارةٌ إلی مقام الوجوب؛ (آخِذٌ) إشارةٌ إلی الوجود المطلق؛ (بِنَاصِيَتِهَا) إشارةٌ إلی الوجودات