مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٣٩٢ - راجع به رفع و نصب فعل مضارع بعد از حتّی
[راجع به رفع و نصب فعل مضارع بعد از حتّی]
در مغنی اللّبیب گوید:
«و لا ینتصبُ الفعلُ بعدَ حتّی إلّا إذا کان مستقبلًا. ثمّ إن کان استقبالُه بالنّظر إلی زَمن التَّکلم فالنَّصب واجبٌ، نحو (لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى)؛[١] و إن کان بالنِّسبة إلی ما قبلها خاصَّة فالوجهان، نحو (وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ)[٢] ـالآیة، فإنّ قولهم إنّما هو مستقبلٌ بالنَّظر إلی الزِّلزال، لا بالنَّظر إلی زمنٍ قُصَّ ذلک علینا.
و کذلک لا یرتفعُ الفعلُ بعد حتَّی إلّا إذا کان حالًا. ثمّ إن کانت حالیَّتُهُ بالنِّسبة إلی زمن التکلَّم فالرّفعُ واجبٌ، کقولک: ”سِرتُ حتّی أدخُلُها“، إذا قلتَ ذلک و أنتَ فی حالة الدُّخول؛ و إن کانت حالیَّتُهُ لیست حقیقیّةً ـبل کانت محکیّةً ـرُفِعُ، و جاز نصبُه إذا لم تُقَدِّر الحکایة، نحو (وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ) فی قراءَة نافع بالرَّفع، بتقدیر: حتَّی حالتهم حینئذٍ أنَّ الرَّسول و الَّذین آمنوا معه یقولون کذا و کذا.
و اعلم أنَّه لا یرتفع الفعل بعد حتَّی إلّا بثلاثة شروط:
أحدها: أن یکون حالًا أو مؤوَّلًا بالحال کما مَثَّلنا.
و الثّانی: أن یکون مُسَبَبًّا عمّا قبلها، فلا یجوز: ”سِرْتُ حتّی تَطْلُعُ الشَّمْسُ“ و لا ”ما سِرتُ حتَّی أدْخُلُها“و ”هَلْ سِرْتَ حَتَّی تَدْخُلُها“.
أمّا الأوّل فِلأنَّ طلوعَ الشَّمس لایتسبّب عن السَّیر، و أمّا الثّانی فلأنَّ الدّخول لا یتسبّب عن عدم السَّیر، و أمّا الثالث فلأنَّ السّبب لم یتحقّق وجودُه.
[١]ـ سوره طه (٢٠) ذیل آیه ٩١.
[٢]ـ سوره البقرة (٢) قسمتی از آیه ٢١٤.