منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٩ - خاتمة
قرأها على السيّد العلّامة نور الدين ابن عليّ بن أبي الحسن العلوي قدّس اللّه سبحانه أسرارهم، كتب عليّ الصدر المدني عفى عنه».
و أما الثانية فقد نقلها العلّامة الشّيخ البهائي قدّس سرّه في أوّل المجلّد الثالث من كتابه القيّم النفيس المسمّى بالكشكول (ص ٢٤٥ من طبع نجم الدولة) حيث قال: من خط س[١] عن عنوان البصري و كان شيخا قد أتى عليه أربع و تسعون سنة، قال: كنت أختلف إلى مالك بن أنس سنين فلمّا قدم جعفر بن محمّد الصّادق ٧ اختلفت إليه و أحببت أن آخذ عنه كما أخذت عن مالك، فقال يوما لي: إنّي رجل مطلوب و مع ذلك لي أوراد في كل ساعة من آناء الليل و النهار فلا تشغلني عن وردي و خذ عن مالك، و اختلف إليه كما كنت تختلف.
فاغتممت من ذلك، و خرجت من عنده، و قلت في نفسي: لو تفرّس لي خيرا لما زجرني عن الاختلاف إليه و الأخذ عنه، فدخلت مسجد الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلّمت عليه ثمّ رجعت من الغد إلى الروضة، و صلّيت فيها ركعتين و قلت: أسألك يا اللّه يا اللّه، أن تعطف علىّ قلب جعفر و ترزقني من علمه ما أهتدي به إلى صراطك المستقيم، و رجعت إلى داري مغتمّا و لم أختلف إلى مالك بن أنس لما اشرب في قلبي من حبّ جعفر ٧ فما خرجت من داري إلّا إلى الصّلاة المكتوبة حتّى عيل صبري، فلمّا ضاق صدرى تنعّلت و تردّيت و قصدت جعفرا ٧ و كان بعد ما صلّيت العصر، فلمّا حضرت باب داره استأذنت عليه فخرج خادم له فقال: ما حاجتك؟ فقلت: السلام على الشريف، فقال: هو قائم في مصلّاه، فجلست بحذاء بابه فما لبثت إلّا يسيرا إذا خرج خادم فقال: ادخل على بركة اللّه.
فدخلت و سلّمت عليه فردّ علىّ السّلام، و قال: اجلس غفر اللّه لك فجلست فأطرق مليّا، ثمّ رفع رأسه فقال: أبو من؟ قلت: أبو عبد اللّه، قال: ثبّت اللّه
[١] هكذا فى ذلك الطبع بالسين المهملة فى الاول و الاخر، و فى طبع قم بالشين المعجمة و قال صديقنا الفاضل محمد صادق النصيرى زاده اللّه تعالى نصرا فى تعاليقه على الكشكول، كلمة شين المعجمة اشارة الى مجموعة الشهيد الثاني- ره-، منه.