منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٢ - رسالة منفردة في لقاء الله تعالى
|
زهر رنگى كه خواهى جامه مى پوش |
كه من آن قدّ رعنا مىشناسم |
|
فالموحّد الحقيقي إذا أسقط الإضافات و لم يشاهد أعيان الممكنات و الحقائق الوجوديّة الإمكانيّة و الجهات الكثيرة الخلقيّة، و لم ينظر إليها و لم ير فيها إلّا تجلّيه تعالى و ظهور قدرته و صفاته الكماليّة حيث لم تشغله تلك الخليقة عن الوجود الواجبي و لم تنسه عن لقاء اللّه عزّ و جلّ، و لم تذهله عن وجهه في كلّ شيء فهو فان في اللّه مرزوق عنده و لا يرى إلّا إيّاه و لا يرزق التوحيد بهذا المعنى إلّا الأوحديّ من أهل اللّه، الفائز بنعمة لقائه العظمى.
|
لقد ظهرت فلا تخفى على أحد |
إلّا على أكمه لا يعرف القمرا |
|
و الموحّد في ذلك المشهد يرى ما سواه من الأرض و السماء و الغيب و الشهادة مرتبطا بعضها ببعض و لا يرى فصلا بينها كارتباط أجزاء بدن واحد بعضها ببعض، و بهذا المعنى قد جعل وحدة العالم دليلا على توحيده تبارك و تعالى، و إن كان كلّ شيء بحياله يدلّ على وحدانيّته تعالى كما قرّر في محلّه.
|
و في كلّ شيء له آية |
تدلّ على أنّه واحد |
|
|
هر گياهى كه از زمين رويد |
وحده لا شريك له گويد |
|
و روى الصّدوق في باب الردّ على الثنوية و الزنادقة من التوحيد ص ٢٥٤ باسناده عن هشام بن الحكم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما الدّليل على أنّ اللّه واحد؟ قال: اتّصال التّدبير و تمام الصنع، كما قال عزّ و جلّ: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا.
و إذا نال الموحّد هذا المقام العظيم يجد سلطان اللّه تعالى على ما سواه و يرى أنّه ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها، و يقول: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ و يصل إلى سرّ قول إمام الموحّدين أمير المؤمنين عليّ ٧:
«مع كلّ شيء لا بمقارنة و غير كلّ شيء لا بمزايلة».
قال القصيري في شرح الفصّ الإدريسي من فصوص الحكم: انظر أيّها السالك طريق الحقّ ما ذا ترى من الوحدة و الكثرة جمعا و فرادى؟ فإن كنت