منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٩ - رسالة منفردة في لقاء الله تعالى
اللّفظ أو إسماعه كما هو المروي عن النّبيّ صلى اللّه عليه و آله و صحبه فكذلك من باب المعجزة الواقعة نفسه القدسيّة على إنشاء الأصوات و الأشكال على موازنة المعاني و الأحوال انتهى كلامه طيّب اللّه رمسه في المقام.
و قلت: الظاهر من كلامه: حتّى أنّ كثيرا من المنتسبين- إلخ- يوهم التناقض بينه و بين كلام القيصري المذكور آنفا حيث قال: «لأنّه موقوف على أنّ النّاطقة المجرّدة للإنسان فقط، و لا دليل لهم على ذلك» و لكن بعد التأمّل الدقيق في كلامهما يظهر عدم التناقض بينهما و كلاهما يشيران إلى معنى واحد، و بيان عدم التنافي بينهما يعلم بما قدّمنا من كلام المولى عبد الرزاق القاساني فإنّك إذا أمعنت النظر فيه تدرى أنّ المولى صدرا و القيصري يسلكان ما سلكه القاساني و يفيدان ما أفاده و لا اختلاف و لا تفرقة بينهم، و قد أجاد العارف صاحب المثنوي بقوله نظما:
|
گر تو را از غيب چشمى باز شد |
با تو ذرّات جهان همراز شد |
|
|
نطق خاك و نطق آب و نطق گل |
هست محسوس حواسّ أهل دل |
|
|
هر جمادى با تو مىگويد سخن |
كو ترا آن گوش و چشم أى بو الحسن |
|
|
گر نبودى واقف از حق جان باد |
فرق كى كردى ميان قوم عاد |
|
|
سنگ أحمد را سلامى مىكند |
كوه يحيى را پيامى مىكند |
|
|
جمله ذرات در عالم نهان |
با تو مىگويند روزان و شبان |
|
|
ما سميعيم و بصير و با هشيم |
با شما نامحرمان ما خامشيم |
|
|
از جمادى سوى جان جان شويد |
غلغل أجزاى عالم بشنويد |
|
|
فاش تسبيح جمادات آيدت |
وسوسه تأويلها بزدايدت |
|
|
چون ندارد جان تو قنديلها |
بهر بينش كردهاى تأويلها |
|
فإذا دريت أنّ ما سواه آية له و مشتقّ منه و منفطر منه، و أنّه إنّ من شيء إلّا أنّه حاك عنه و مثال و صورة له و للّه المثل الأعلى و أن الوجود لا ينفكّ عن آثاره النّوريّة، علمت أنّ ما يخاطبنا اللّه جلّ جلاله بكتابه و كلامه و يدعونا إلى