منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣ - المعنى
و يقال بعد ذلك بازل عام و بازل عامين. مخلف كمحسن: شتر كه از نه سالگى در گذشته باشد. عود: كلانسال از شتر و كوسپند، هرم ككتف: نيك پير خرف.
قال العلّامة قدّس سرّه في زكاة المنتهى (ص ٤٨٥ ج ١): مسئلة و لا يؤخذ المريضة من الصحاح و لا الهرمة من غيرها و لا الهرمة الكبيرة و لا ذات العوار من السليم و ذات العوار هي المعيبة و لا نعلم فيه خلافا قال اللّه تعالى: وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ. و روى الجمهور عن النّبي ٦ أنه قال: و لا يؤخذ في الصدقة هرمة و لا ذات عوار و لا تيس إلا أن يشاء المصدّق. و من طريق الخاصّة ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن محمّد بن قيس عن أبي عبد اللّه ٧ قال: و لا يؤخذ هرمة و لا ذات عوار إلّا أن يشاء المصدّق، و لأنّ في ذلك ضررا للفقراء. انتهى.
أقول: قوله- ره-: و لا الهرمة من غيرها و لا الهرمة الكبيرة يشير إلى قوله ٧: و لا تأخذن عودا و لا هرمة. و المشهور في المصدّق بكسر الدّال و ذكره الخطائي بفتحها، قال: و كان أبو عبيد يرويه إلّا أن يشاء المصدّق بفتح الدّال يريد صاحب الماشية، أفاده ابن الأثير في النهاية، و الطريحى في المجمع و النّراقي قدّس سرّه في المستند ثمّ قال: و احتمله- يعنى فتح الدّال- في الذّخيرة.
أقول: لكن الصّواب هو الأوّل كما عليه المشهور فإنّ المراد من قول النّبي ٦ و صحيحي أبي بصير و محمّد بن قيس إلّا أن يشاء المصدّق أنّ تلك المعيبات لا يؤخذ في الفريضة إلّا أن يقبلها المصدّق لأنّ العاملين على الزكاة من الأصناف الثمانية من مستحقي الزّكاة قال اللّه تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (التوبة: ٦١) فهو يكون مستحقّا للزّكاة فيعطيها بدل الصّحيح من الماشية و الإبل و ليس في ذلك ضرر للفقراء فالرّوايات قائلة بجواز أخذ تلك المعيبات مع مشيّة المصدّق بمعنى قبوله إيّاها له، و كيف يصحّ حمل الرّواية على معنى إلّا أن يشاء صاحب الماشية مع أنّ قوله في ذلك لا يسمع و الأصحاب صرّحوا من غير ذكر خلاف بل ادّعوا الاجماع