منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥ - المعنى
ما فى النهاية الأثيريّة على تشديد الصاد و الدال معا و كسر الدّال بمعنى صاحب المال و أصله المتصدق فادغمت التاء في الصاد، ليس بصواب أيضا.
قال قطب الدّين الراوندي ; تعالى- على ما نقله عنه الشارح البحريني- ره-: الظاهر من كلامه ٧ أنه كان يأمر باخراج كلّ واحد من هذه الأصناف المعيبة من المال قبل أن يصدع بصدعين. انتهى.
و قال الشارح المعتزلي: و ينبغي أن يكون المعيبات الخمس و هى المهلوسة و المكسورة و أخواتهما يخرجها المصدّق من أصل المال قبل قسمته و الّا فربّما وقعت في سهم المصدّق إذا كان يعتمد ما أمره به من صدع المال مرّة بعد مرّة. انتهى.
أقول: إذا كان أخذ تلك المعيبات في الفريضة منهيا عنه فهي خارجة عن الفريضة رأسا سواء اخرجت قبل صدع المال أو بعده نعم إخراجها قبل الصدع تسهيل للأمر و إلّا فليس هو أحد الأحكام أو الاداب المعتبرة في الزكاة كما لم يتعرض عليها أحد من الفقهاء في الكتب الفقهية.
ثمّ إنّ للامام أن يستأجر الساعى بأجرة معلومة مدة معلومة و أن يجعل له جعالة على عمله إذا أوفى العمل دفع إليه العوض فلم يكن له فى هذا الوجه أخذ شيء من الصدقات، و أمّا في غير هذا الوجه فربما لم تقع الفريضة فى سهمه بل تقع فى سهم الفقراء فلو يخلو في كلام الشارح المعتزلي و إلّا فربّما وقعت في سهم المصدّق من دغدغة لأنّ كلامه ينبىء أنّ النهى عن أخذ المعيبات الخمس في الفريضة يكون من حيث وقوعها في سهم المصدّق و قد علمت تحقيق القول فيه.
ثمّ إنه هل يجوز للهاشمي أن يكون عاملا؟ منع أصحابنا الاماميّة من ذلك لأنّ ما يأخذه زكاة و هي محرّمة عليهم و لمّا سأل الفضل بن العباس و المطّلب ابن ربيعة النبيّ ٦ أن يولّيهما العمالة قال لهما: الصدقة أوساخ الناس و انها لا تحلّ لمحمّد و آل محمّد، كما في المنتهى، و في صحيحة العيس بن القاسم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ اناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه ٦ فسألوه أن يستعملهم