الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٦ - الاولى يصحّ اشتراط الخيار في الصداق
على جزئيّاته، بخلاف المطلق (١)، و فيه نظر (٢).
و أمّا الثالث (٣) فلانتفاء المانع مع النصّ.
و منع (٤) ....
«العامّ» قولها: «ممّن شئت». يعني أنّ العامّ ظاهر في الشمول لجميع أفراده و نفس الوكيل أيضا من جملة أفراد العامّ.
(١) المراد من «المطلق» قوله «زوّجني»، فإنّ المفهوم منه كون الوكيل غير الزوجين، لأنّ المطلق ينطبق على أفراده على نحو البدليّة، لا بالنصّ و الصراحة.
أقول: لا يخفى أنّ دلالة العامّ على عموم أفراده يكون بالوضع، فيكون أقوى دلالة من المطلق، لأنّ دلالة المطلق تكون بمقدّمات الحكمة المعبّر عنها بالدلالة العقليّة، فلو قال المولى: «أكرم كلّ عالم» يكون شموله لجميع الأفراد بالوضع، بخلاف قوله: «أكرم عالما»، فإنّ دلالته على إكرام العالم عموما بالعقل و مقدّمات الحكمة.
مقدّمات الحكمة هكذا: إن كان المولى في مقام البيان و لم ينصب قرينة على مراده من أفراد العالم يحمل على العموم، و لذا يقدّم العامّ على المطلق في مقام المعارضة. فلو قال: «أكرم كلّ عالم» و قال أيضا: «لا تكرم فاسقا» فإنّ دلالة العامّ- و هو لفظ «كلّ»- بالوضع، بخلاف دلالة المطلق- و هو قوله: «فاسقا»- فإنّها بمقدّمات الحكمة، ففي مورد التعارض يقدّم العامّ.
(٢) أي في الدليل الثاني نظر. وجه النظر عدم تسليم كون الوكيل من جزئيّات أفراد العامّ، لأنّ المتبادر من لفظ «العامّ» المستفاد من قولها: «ممّن شئت» كون الوكيل غير فرد من أفراده.
(٣) المراد من «الثالث» قوله «أو خصوصا»، بأن قالت: «زوّجني من نفسك».
يعني و الدليل على الصحّة في هذه الصورة انتفاء المانع و وجود النصّ.
(٤) هذا مبتدأ، خبره قوله «مردود». يعني أنّ منع بعض الفقهاء عن صحّة تزويج