الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٩ - لا ولاية في النكاح لغير الأب و الجدّ له و المولى و الحاكم و الوصيّ
سفيهة (١)، (و كذا الذكر) المتّصف بأحد الأوصاف الثلاثة (٢)، (لا على) البكر البالغة (الرشيدة في الأصحّ (٣))، للآية (٤) و الأخبار و الأصل.
(١) أي التي بلغت غير رشيدة بحيث لا تمييز لها في تشخيص المفسدة و المصلحة لنفسها.
(٢) المراد من «الأوصاف الثلاثة» هو: الصغر، و الجنون، و السفه.
(٣) أي الأصحّ من الأقوال عند الشارح عدم الولاية لأحد ممّن ذكر على البكر البالغة الرشيدة.
أعلم أنّ الأقوال في خصوص البكر الرشيدة ثلاثة:
الأوّل: عدم الولاية لأحد على البكر الرشيدة مطلقا، و هذا القول هو الأصحّ عند المصنّف ;.
الثاني: الاشتراك في الولاية بين البكر الرشيدة و بين أبيها، للجمع بين الأخبار الواردة فيها، و القائل به أبو الصلاح و المفيد (رحمهما اللّه) على ما في المسالك.
الثالث: الجمع بين الأخبار بحمل طائفة منها على العقد الدائم، و حمل طائفة اخرى على المتعة، و القائل به الشيخ الطوسيّ ; في كتابيه: التهذيب و الاستبصار.
(٤) و الأدلّة على القول الذي عدّه المصنّف ; أصحّ ثلاثة:
أ: الآية ٢٣٢ من سورة البقرة: وَ إِذٰا طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلٰا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوٰاجَهُنَّ إِذٰا تَرٰاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، و الآية ٢٣٠ من سورة البقرة أيضا: فَإِنْ طَلَّقَهٰا فَلٰا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّٰى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ.
كيفيّة الاستدلال بالآيتين على عدم الولاية على البكر الرشيدة عن المسالك هو أنّ اللّه تعالى نسب التزويج بنفس النساء بقوله: يَنْكِحْنَ و بقوله في الثانية: