الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٢ - لفظ القبول
مثله (١) في المتعة ليس صريحا فيه (٢)، مع مخالفته (٣) للقواعد (٤).
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول: أتزوّجك متعة على كتاب اللّه و سنّة نبيّه، لا وارثة و لا موروثة كذا و كذا يوما، و إن شئت كذا و كذا سنة، بكذا و كذا درهما، و تسمّي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا، فإذا قالت: نعم فقد رضيت، و هي امرأتك و أنت أولى الناس بها ... الحديث (الوسائل: ج ١٤ ص ٤٦٦ ب ١٨ من أبواب المتعة ح ١).
الرواية الثانية أيضا في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن ثعلبة قال: تقول: أتزوّجك متعة على كتاب اللّه و سنّة نبيّه نكاحا غير سفاح ... إلخ (المصدر السابق: ح ٢).
الرواية الثالثة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن هشام بن سالم قال: قلت: كيف يتزوّج المتعة؟
قال: يقول: أتزوّجك كذا و كذا يوما بكذا و كذا درهما، فإذا مضت تلك الأيّام كان طلاقها في شرطها و لا عدّة لها عليك (المصدر السابق: ح ٣).
(١) المراد من «مثله» هو نفس لفظ المستقبل، و الضمير فيه يرجع إلى المستقبل.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى جواز الصيغة بلفظ المستقبل.
أقول: لعلّ عدم صراحة الروايات المذكورة في جواز إجراء العقد بصيغة المستقبل مع استعمال لفظ «أتزوّج» في كلّ منها كونه في مقام الحكاية لا في مقام إجراء الصيغة، و الدليل على ذلك اختصاص الإيجاب بالزوجة أو وكيلها، و الحال أنّه في كلّ ثلاثة من الروايات المذكورة ذكر قول المرء: «أتزوّجك»، فهو قرينة على استعمال لفظ المستقبل في الحكاية لا الإنشاء.
(٣) الضمير في قوله «مخالفته» يرجع إلى ما روي.
(٤) أي القواعد المسلّمة بين الفقهاء من إجراء العقود بلفظ الماضي.