الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٦ - لا يجوز العزل عن الحرّة بغير شرط
لحكمة النكاح و هي (١) الاستيلاد، فيكون منافيا لغرض الشارع.
و الأشهر (٢) الكراهة، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ أنّه سأله (٣) عن العزل، فقال: «أمّا الأمة فلا بأس، و أمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك، إلّا أن يشترط (٤) عليها حين يتزوّجها» (٥). و الكراهة (٦) ظاهرة في المرجوح الذي لا يمنع من النقيض، بل حقيقة فيه (٧)، ....
(١) أي الحكمة للنكاح هي الاستيلاد، و الحال أنّ العزل ينافي لتلك الحكمة.
(٢) أي الأشهر بين الفقهاء هو الحكم بكراهة العزل لا الحرمة.
(٣) الضمير في قوله «سأله» يرجع إلى أحدهما: الصادق أو الباقر ٨.
(٤) فاعله الضمير العائد إلى الزوج، و الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى الزوجة، و كذلك ضمير قوله «يتزوّجها».
(٥) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٤ ص ١٠٦ ب ٧٦ ح ١.
و أيضا في كتاب الوسائل رواية ورد في ذيلها: إلّا أن ترضى، أو يشترط ذلك عليها حين يتزوّجها (المصدر السابق: ح ٢)
(٦) أي الكراهة في قوله ٧: «فإنّي أكره ذلك» ظاهرة في المرجوح غير الممنوع من النقيض.
إيضاح: إنّ الراجح المانع من النقيض هو الواجب، مثل الصلوات اليوميّة الممنوعة من النقيض أي الترك، و الراجح غير المانع من النقيض هو الندب، مثل صلاة الليل غير المانع من الترك، و المرجوح المانع من النقيض هو الحرام، مثل شرب الخمر و أكل مال اليتيم ظلما، فالنقيض الممنوع فيه هو ترك ترك الشرب و الأكل يعني الفعل، و المرجوح غير المانع من النقيض هو المكروه، مثل أكل لحم الحمير.
(٧) أي الكراهة حقيقة في عدم المنع من النقيض.