الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠ - نظر المرأة إلى الخصيّ المملوك لها، أو بالعكس
بينه و بين الأمر بغضّ البصر (١) و حفظ الفرج مطلقا (٢)، و لا يرد (٣) دخولهنّ (٤) في نِسٰائِهِنَّ* (٥)، لاختصاصهنّ (٦) بالمسلمات، و عموم (٧) ملك اليمين للكافرات (٨).
أَوْ مٰا مَلَكَتْ* بالإماء المملوكات هو الجمع بين العمومين المفهومين من الآيتين، كما أوضحناه.
(١) أي الأمر المستفاد من قوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ.
(٢) قوله «مطلقا» إشارة إلى عدم الفرق في وجوب غضّ البصر على المؤمنين بين الخصيّ المملوك و غيره.
(٣) هذا إيراد لما قيل باختصاص قوله: أَوْ مٰا مَلَكَتْ* بالإماء، بأنّ الإماء يدخلن في قوله: أَوْ نِسٰائِهِنَّ، فلا يحتاج إلى التكرار.
فأجاب عنه بأنّ أَوْ نِسٰائِهِنَّ يختصّ بالنساء المسلمات، و أمّا قوله: أَوْ مٰا مَلَكَتْ* يعمّ الكافرات أيضا.
(٤) الضمير في قوله «دخولهنّ» يرجع إلى الإماء.
(٥) أي في قوله تعالى في الآية المتقدّمة: أَوْ نِسٰائِهِنَّ.
(٦) يعني أنّ قوله: أَوْ نِسٰائِهِنَّ يختصّ بالنساء المسلمات، بمعنى أنّ المؤمنات يجوز لهنّ أن يبدين زينتهنّ للنساء المؤمنات لا الكافرات، بل يجب على المرأة المؤمنة أن تتحجّب في أنظار النساء الكافرات.
(٧) الواو في قوله «و عموم» للحاليّة.
(٨) فإنّ ملك اليمين يعمّ الإماء المؤمنات و الإماء الكافرات.
أقول: و حاصل الاستدلال عدم جواز نظر المرأة المالكة للخصيّ المملوك و كذا العكس، و هو الأقوى، للاحتياط و تحرّزا عن حصول الفساد.