الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩ - نظر المرأة إلى الخصيّ المملوك لها، أو بالعكس
المتناول بعمومه (١) لموضع النزاع (٢).
و ما قيل من اختصاصه (٣) بالإماء جمعا (٤) ...
أَوْ آبٰاءِ بُعُولَتِهِنَّ (٣) أَوْ أَبْنٰائِهِنَّ (٤) أَوْ أَبْنٰاءِ بُعُولَتِهِنَّ (٥) أَوْ إِخْوٰانِهِنَّ (٦) أَوْ بَنِي إِخْوٰانِهِنَّ (٧) أَوْ بَنِي أَخَوٰاتِهِنَّ (٨) أَوْ نِسٰائِهِنَّ (٩) أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ (١٠) أَوِ التّٰابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ (١١) ... إلخ.
و لا يخفى أنّ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ* في رديف سائر الفرق المستثناة من عدم إظهار الزينة للمؤمنات.
(١) المراد من العموم هو قوله تعالى: أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ، فإنّ مٰا مَلَكَتْ* يعمّ الأمة و العبد كليهما.
(٢) موضع النزاع هو العبد الخصيّ المملوك للمرأة.
(٣) الضمير في قوله «اختصاصه» يرجع إلى قوله تعالى: مٰا مَلَكَتْ*. يعني قال بعض الفقهاء بأنّ أَوْ مٰا مَلَكَتْ* يختصّ بالإماء، بمعنى أنّه يجوز للمؤمنات إظهار زينتهنّ للإماء التي ملكت أيمانهنّ، فلا يجوز لهنّ أن يبدين زينتهنّ للعبيد الذين يملكن، للجمع بين هذه الآية و قوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ (النور: ٣٠).
إيضاح: لا يخفى أنّ عموم قوله تعالى من الأمر بغضّ البصر عن غير المحارم يشمل العبد الخصيّ، فيجب عليه أنّ يغضّ بصره عن المرأة التي تملكه أيضا. و عموم قوله تعالى: أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ يشمل العبد الخصيّ و الأمة، فلا يجب على المرأة المالكة للخصيّ إخفاء زينتها عنه، فيتعارض العمومان في العبد الخصيّ، فيحمل ذلك على الإماء المملوكة، لا العبد المملوك الخصيّ، للجمع بين العمومين المتنافيين.
(٤) قوله «جمعا» مفعول له لقوله «و ما قيل». يعني أنّ دليل القول باختصاص