الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨ - نظر المرأة إلى الخصيّ المملوك لها، أو بالعكس
الرجل (١) (أعمى)، لتناول النهي له (٢)، و لقول النبيّ ٦ لأمّ سلمة و ميمونة لمّا أمرهما بالاحتجاب من ابن أمّ مكتوم، و قولهما: (٣) إنّه أعمى:
«أ عمياوان (٤) أنتما، أ لستما تبصرانه» (٥).
[نظر المرأة إلى الخصيّ المملوك لها، أو بالعكس]
(و في جواز نظر المرأة إلى الخصيّ (٦) المملوك لها (٧)، أو بالعكس (٨) خلاف (٩))، منشأه (١٠) ظاهر قوله تعالى: أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ
(١) أي و إن كان الرجل الذي تنظره المرأة الأجنبيّة أعمى.
(٢) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الأعمى.
(٣) فقالا: إنّ ابن أمّ مكتوم أعمى، لا يقدر أن يرانا.
(٤) قوله «أ عمياوان» تثنية، مفرده عمياء وزان حمراء، و المذكّر منه أعمى، و تثنية المؤنّث عمياوان وزان حمراوان، و الألف في أوّله للاستفهام.
(٥) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٤ ص ١٧٢ ب ١٢٩ ح ٤.
(٦) الخصيّ: الذي سلّت خصيتاه، ج خصية، و خصيان.
(٧) الضمير في «لها» يرجع إلى المرأة.
(٨) أي في جواز نظر الخصيّ المملوك إلى مالكته خلاف.
(٩) قوله «خلاف» مبتدأ مؤخّر، خبره قوله «في نظر المرأة».
(١٠) أي منشأ الخلاف ظاهر قوله تعالى: أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ، فإنّ ظاهر الآية يدلّ على جواز نظر المرأة إلى مملوكها الخصيّ و بالعكس، لأنّه أيضا في سياق ما استثني من قوله: وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ، مثل غيره ممّن استثني في الآية و هو إحدى عشرة فرقة. انظر الآية ٣١ من سورة النور: وَ قُلْ لِلْمُؤْمِنٰاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصٰارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ، وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلىٰ جُيُوبِهِنَّ وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبٰائِهِنَّ