الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٤ - الحادية عشرة تحرم الكافرة غير الكتابيّة
النكاح، و إلّا (١) انفسخ. (و لا يسقط شيء من المهر (٢))، لاستقراره بالدخول.
(و لو كان) ارتداده (٣) (عن فطرة بانت) الزوجة (في الحال)، إذ لا تقبل توبته (٤)، بل يقتل و يخرج عنه (٥) أمواله بنفس الارتداد، و تبين منه زوجته و تعتدّ (٦) عدّة الوفاة.
(و لو أسلم زوج الكتابيّة) دونها (٧) (فالنكاح بحاله) قبل الدخول و بعده، دائما و منقطعا، كتابيّا كان الزوج أم وثنيّا (٨)، جوّزنا نكاحها للمسلم ابتداء أم لا (٩).
(١) أي إن لم يرجع المرتدّ عن ارتداده يكون النكاح منفسخا.
(٢) يعني لا يسقط من المهر شيء عند انفساخ النكاح، لاستقرار المهر كلّا بالدخول.
(٣) الضمير في قوله «ارتداده» يرجع إلى الزوج. يعني لو كان ارتداد الزوج عن فطرة بانت الزوجة عنه من أوّل زمن الارتداد.
(٤) يعني لا تقبل توبة المرتدّ الفطريّ، بل يحكم بقتله بمحض الارتداد.
(٥) الضميران في قوله «يخرج عنه أمواله» يرجعان إلى المرتدّ الفطريّ. يعني أنّ المرتدّ الفطريّ يخرج أمواله عن ملكيّته، كأنّه مات، و كذلك تفارقه زوجته.
(٦) فاعله الضمير العائد إلى الزوجة. يعني تجب على زوجة المرتدّ الفطريّ عدّة الوفاة، و هي أربعة أشهر و عشرة أيّام.
(٧) كما إذا قبل زوج الكافرة الكتابيّة الإسلام و لم تقبله زوجته، فالنكاح الواقع بينهما باق بحاله مطلقا.
(٨) الوثنيّ هو الذي يعبد الأصنام.
(٩) كما أنّ غير الكتابيّة لا يجوز نكاحها ابتداء دائما، لا متعة.