الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٦ - العاشرة تحرم الملاعنة أبدا
لكلّ زوجة خرج منه (١) قذفهما بالنصّ (٢)، أو الإجماع، فيبقى الباقي داخلا في عموم الحكم باللعان، و وقف (٣) التحريم عليه.
و لا يلزم (٤) من مساواة النفي القذف في حكم مساواته (٥) في غيره، لأنّ الأسباب (٦) متوقّفة على النصّ، و الإجماع إنّما نقل (٧) على عدم
(١) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى العموم، و في قوله «قذفهما» يرجع إلى الخرساء و الصمّاء.
(٢) المراد من «النصّ» ما تقدّم آنفا. يعني أنّ قذف الصمّاء و الخرساء خرج عن عموم الآية بسبب النصّ و الإجماع، فيبقى نفي ولدهما تحت عموم الآية، فلا تحرمان إلّا بلعانهما كغيرهما.
(٣) بالجرّ، عطف على مدخول «من» الجارّة في قوله «من عموم الآية». و هذا دليل ثان للاحتمال الثاني.
و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى اللعان.
(٤) هذا جواب عن توهّم أنّ النفي يساوي القذف في كونه موجبا للّعان، فعليه يساويه في التحريم المؤبّد بلا لعان أيضا.
فأجاب: أنّ نفي الولد و إن كان مساويا للقذف، إلّا أنّه لا يكون مساويا له في جميع أحكامه، بل مساو له في حكم واحد، و هو التحريم المؤبّد فقط، بلا لعان.
(٥) الضمير في قوله «مساواته» يرجع إلى نفي الولد، و في قوله «غيره» يرجع إلى الحكم.
(٦) يعني أنّ الأسباب الموجبة للتحريم تتبع النصّ و الإجماع، و الحال أنّهما لم يردا في خصوص التحريم المؤبّد بنفي الولد، بل في القذف.
(٧) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الإجماع.