الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩ - الوليمة عند الزفاف
جعلت فداك، فما المخرج (١) من ذلك؟ فقال: إذا أردت الجماع فقل:
بسم اللّه الرحمن الرحيم الذي لا إله إلّا هو بديع (٢) السماوات و الأرض، اللّهم إنّ قضيت منّي في هذه الليلة خليفة (٣) فلا تجعل للشيطان فيه شركا و لا نصيبا و لا حظّا، و اجعله مؤمنا مخلصا صفيّا من الشيطان و رجزه (٤) جلّ ثناؤك».
[الوليمة عند الزفاف]
(و ليولم (٥)) عند الزفاف (يوما، أو يومين) تأسّيا بالنبيّ ٦ فقد أولم على جملة من نسائه، و قال ٦: «إنّ من سنن المرسلين (٦) الإطعام عند التزويج» (٧)، و قال ٦: «الوليمة أوّل يوم حقّ، و الثاني
(١) أي فما النجاة من شرك الشيطان.
(٢) البديع: فعيل بمعنى المفعول و بمعنى الفاعل و منه: اللّه بديع السماوات و الأرض، أي موجدها و مخترعها، و هو من أسمائه تعالى (أقرب الموارد).
(٣) المراد من الخليفة هو الولد، لأنّه خليف الوالد عند الحياة و بعد الممات.
(٤) الرجز- بالكسر و بالضمّ-: القذر، و العذاب، و الشرك (أقرب الموارد).
(٥) أولم الرجل إيلاما: عمل الوليمة، يقال: أولم على امرأته إذا عمل لها وليمة العرس. الوليمة: طعام العرس، أو كلّ طعام صنع لدعوة. قيل: كلّ طعام يتّخذ لجمع، ج ولائم (أقرب الموارد).
(٦) أي من طريقة المرسلين الإطعام عند التزويج.
(٧) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الوشّاء، عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: سمعته يقول: إنّ النجاشيّ لمّا خطب لرسول اللّه ٦ آمنة بنت أبي سفيان فزوّجه دعا بطعام، ثمّ قال: إنّ من سنن المرسلين الإطعام عند التزويج (الوسائل: ج ١٤ ص ٦٥ ب