الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨ - ليكن الدخول ليلا
( (و يسمّي) اللّه تعالى (عند الجماع دائما) عند الدخول بها، و بعده (١)، ليتباعد عنه الشيطان و يسلم من شركه (٢)، (و يسأل اللّه الولد الذكر السويّ (٣) الصالح)، قال عبد الرحمن بن كثير: «كنت عند أبي عبد اللّه ٧، فذكر شرك الشيطان، فعظّمه حتّى أفزعني (٤)، فقلت:
الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧: إذا تزوّج أحدكم كيف يصنع؟ قال: قلت له: ما أدرى جعلت فداك. قال: إذا همّ بذلك فليصلّ ركعتين و يحمد اللّه و يقول: «اللّهمّ إنّي اريد أن أتزوّج، اللّهمّ فاقدر لي من النساء أعفّهنّ فرجا، و أحفظهنّ لي في نفسها و في مالى، و أوسعهنّ رزقا، و أعظمهنّ بركة، و اقدر لي منها ولدا طيّبا تجعله خلفا صالحا في حياتي و بعد موتي»، فإذا دخلت عليه فليضع يده على ناصيتها و يقول: «اللّهمّ على كتابك تزوّجتها، و في أمانتك أخذتها، و بكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويّا، و لا تجعله شرك شيطان».
قلت: و كيف يكون شرك شيطان؟ فقال: إنّ الرّجل إذا دنا من المرأة و جلس مجلسه حضره الشيطان، فإن هو ذكر اسم اللّه تنحّى الشيطان عنه و إن فعل و لم يسمّ أدخل الشيطان ذكره، فكان العمل منهما جميعا و النطفة واحدة. قلت:
فبأيّ شيء يعرف هذا جعلت فداك؟ قال: بحبّنا و بغضنا (الوسائل: ج ١٤ ص ٧٩ ب ٥٣ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١).
(١) أي بعد الدخول.
(٢) أي يسلم من شرك الشيطان.
(٣) بأن يكون الولد متساوي الخلقة، بلا نقص و عيب.
(٤) أي فزعت من شرك الشيطان.