الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٨ - الثالثة من تزوّج امرأة في عدّتها
(حرمت (١) إن دخل) بها (٢) قبلا، أو دبرا، (و إلّا (٣) فلا)، و لو اختصّ العلم بأحدهما (٤) دون الآخر اختصّ به (٥) حكمه، و إن حرم على الآخر (٦) التزويج به من حيث المساعدة (٧) على الإثم و العدوان (٨).
و يمكن سلامته (٩) من ذلك (١٠) بجهله التحريم (١١)، أو بأن يخفى
(١) فاعله الضمير العائد إلى المرأة.
(٢) يعني في صورة جهل العاقد بأحدهما، أو كليهما تحرم المرأة في فرض دخوله بها مطلقا.
(٣) يعني فإن لم يدخل بالمرأة مع جهله بالعدّة و التحريم فلا تحرم المرأة عليه أبدا، بل يجوز له أن يعقد عليها بعد انقضاء العدّة.
(٤) الضمير في قوله «أحدهما» يرجع إلى المرء و المرأة.
(٥) أي اختصّ بالعالم منهما حكم العلم، و هو البطلان و التحريم.
(٦) المراد من «الآخر» هو الذي لم يحكم في حقّه بالتحريم، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى العالم.
(٧) يعني أنّ الحكم بالتحريم في حقّ الجاهل إنّما هو من جهة مساعدته على إثم العالم.
(٨) و قد نهى اللّه تعالى عن المساعدة على الإثم و العدوان في قوله: وَ لٰا تَعٰاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوٰانِ (المائدة: ٢).
(٩) أي يمكن سلامة الجاهل عن حرمة المعاونة على إثم الآخر بأمرين:
أ: إذا كان جاهلا بالتحريم.
ب: إذا اشتبه الشخص الذي يحرم تزويجه.
(١٠) المشار إليه هو التحريم من حيث المساعدة.
(١١) هذا هو الأمر الأوّل من الأمرين المذكورين لسلامة الجاهل عن حرمة المعاونة على إثم الآخر.