الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٥ - الثانية لا يجوز أن يتزوّج أمة على حرّة إلّا بإذنها
و ليس المانع (١) هنا إلّا عدم رضاها و هو (٢) مجبور (٣) بإيقافه (٤) على إجازتها، كعقد (٥) الفضوليّ، و لرواية (٦) سماعة عن الصادق ٧.
(١) يعني ليس المانع من صحّة عقد الأمة على الحرّة إلّا عدم رضاء الحرّة، و هو ينجبر بلحوق الإجازة للعقد.
(٢) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى عدم رضاء الحرّة.
(٣) قوله «مجبور» بصيغة اسم المفعول من الجبران.
(٤) الضمير في قوله «بإيقافه» يرجع إلى عقد الأمة، و في قوله «إجازتها» يرجع إلى الحرّة.
(٥) يعني كما أنّ عقد الفضوليّ لا يحكم ببطلانه مطلقا، بل يصحّ مع لحوق الإجازة له فكذلك العقد على الأمة بغير إجازة الزوجة الحرّة لا يبطل إذا لحقته الإجازة من الحرّة.
(٦) أي الدليل الآخر على صحّة عقد الأمة رواية سماعة عن الصادق ٧، و هي منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن سماعة، عن مولانا أبي عبد اللّه ٧ عن رجل تزوّج أمة على حرّة، فقال: إن شاءت الحرّة أن تقيم مع الأمة أقامت، و إن شاءت ذهبت إلى أهلها. قال: قلت: فإن لم ترض بذلك و ذهبت إلى أهلها أله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام؟ قال: لا سبيل عليها إذا لم ترض حين تعلم.
قلت: فذهابها إلى أهلها طلاقها؟ قال: نعم، إذا خرجت من منزله اعتدّت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء، ثمّ تتزوّج إن شاءت (الوسائل: ج ١٤ ص ٣٩٤ باب ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣).
أقول: و لا يخفى عدم دلالة الرواية على إيقاف صحّة عقد الأمة على إجازة الحرّة، بل الرواية تدلّ على تسلّط الحرّة على عقدها في قوله: «و إن شاءت