الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٨ - لا تقبل الشهادة بالرضاع إلّا مفصّلة
و يشترط في صحّة شهادته (١) به أن يعرف (٢) المرأة في تلك الحال ذات لبن، و أن يشاهد (٣) الولد قد التقم الثدي، و أن يكون (٤) مكشوفا، لئلّا يلتقم غير الحلمة (٥)، و أن يشاهد امتصاصه (٦) له، و تحريك شفتيه، و التجرّع، و حركة الحلق على وجه يحصل له (٧) القطع به (٨)، و لا يكفي
(١) الضمير في قوله «شهادته» يرجع إلى الشاهد، و في قوله «به» يرجع إلى الرضاع.
و الحاصل: أنّه يشترط في صحّة شهادة الشاهد امور:
أ: علم الشاهد بكون المرأة ذات لبن.
ب: مشاهدة التقام الطفل ثدي المرأة.
ج: ظهور الثدي للشاهد، لرفع احتمال التقام غير الثدى.
د: شهادته على امتصاص الطفل للثدي بالتفصيل المذكور.
و هذا الاشتراط بحيث يحصل منه ذكر القطع بالرضاع، فلا يكفي الإجمال في واحد ممّا اشترط في صحّة شهادة الشاهد.
(٢) فاعله الضمير العائد إلى الشاهد.
(٣) هذا هو الأمر الثاني من الامور المذكورة في شرائط صحّة الشهادة.
(٤) اسمه الضمير العائد إلى الثدي.
(٥) الحملة- بفتح الحاء و اللام و الميم-: الثؤلول في وسط الثدي الذي يمتصّ منه الحليب، و هما حلمتان، يقال: اسودّت حلمتا ثديه (أقرب الموارد).
(٦) الضمير في قوله «امتصاصه» يرجع إلى الطفل، و في قوله «له» يرجع إلى الثدي.
(٧) أي يحصل للشاهد القطع بالامتصاص.
(٨) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الامتصاص.