الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٥ - إذا كملت الشرائط صارت المرضعة امّا
و كذا يكره استرضاع ذات البدعة (١) في دينها و التشويه (٢) في خلقها (٣) و الحمقاء (٤)، قال النبي ٦: «لا تسترضعوا الحمقاء، فإنّ اللبن يشبّ عليه» (٥)، و قال أمير المؤمنين ٧: «لا تسترضعوا الحمقاء، فإنّ اللبن يغلب الطباع».
[إذا كملت الشرائط صارت المرضعة امّا]
(و إذا كملت الشرائط) المعتبرة (٦) في التحريم (صارت المرضعة امّا) للرضيع (٧)، ....
يكره استرضاعها ولدا غيره، سواء كانت حرّة، أو أمة، و سواء كان المسترضع مولاها أم غيره ... إلخ».
(١) البدعة- بكسر الباء-: ما اخترع على غير مثال سابق، ثمّ غلّبت على ما هو زيادة في الدين أو نقصان منه بعد الإكمال، ج بدع (أقرب الموارد).
(٢) التشويه من شوّهه اللّه: قبّح وجهه، و تقول: لا تشوّه عليّ، أي لا تقل ما أحسنك فتصيبني بعينك (أقرب الموارد).
(٣) أي في خلقتها.
(٤) الحمقاء مؤنّث أحمق.
(٥) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٥ ص ١٨٨ ب ٧٨ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٣.
أقول: يعني أنّ اللبن يتقوّى الولد عليه و يؤثّر في طبيعة الولد كما تقدّم. فيسري الخلق و الخلق من صاحب اللبن إلى من يرتضع منه.
أحكام الرضاع المحرّم
(٦) قد تقدّم ذكر الشرائط المعتبرة في الرضاع المحرّم.
(٧) أي الطفل الذي ارتضع من لبن المرضعة.