الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٣ - يكره أن تسترضع من ولادتها عن زناء
(و يكره تسليم الولد إليها (١) لتحمله إلى منزلها)، لأنّها ليست مأمونة عليه، (و المجوسيّة (٢) أشدّ كراهة) أن تسترضع، للنهي عنها في بعض الأخبار المحمول على الكراهة جمعا (٣)، قال عبد اللّه بن هلال (٤):
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن مظائرة المجوس، فقال: «لا، و لكن أهل الكتاب».
[يكره أن تسترضع من ولادتها عن زناء]
(و يكره أن تسترضع (٥) من ولادتها) التي يصدر عنها (٦) اللبن (عن)
مكروهات الاسترضاع
(١) الضمير في قوله «إليها» يرجع إلى الذمّيّة، و كذا في قوله «منزلها»، و الضمير في قوله «تحمله» يرجع إلى الطفل.
(٢) المجوس: أمّة يعبدون الشمس و القمر، و قيل: يعبدون النار. الواحد مجوسيّ، ج مجوس، كيهوديّ و يهود، و ربّما أطلق المجوسيّ على الساحر و الحكيم الفيلسوف كالمجوس الذين أتوا من فارس إلى اليهوديّة عند ولادة المسيح. و المجوسيّة مؤنّث المجوسيّ.
(٣) يعني أنّ الحكم بكراهة استرضاع المجوسيّة مع النهي عنه في بعض الأخبار للجمع بينها و بين الأخبار المجوّزة.
(٤) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٥ ص ١٨٦ ب ٧٦ من أبواب أحكام الأولاد، ح ٣.
(٥) قوله «أن تسترضع» بصيغة المجهول، و نائب الفاعل «من» الموصولة. و المراد منها المرأة التي ارتكبت الزناء، و ولدت من الزناء ولدا.
(٦) يعني أنّ ولادة المرأة كانت بطريق الزناء، و حصل اللبن عن هذه الولادة.