الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٦ - يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب
و لا فرق مع اتّحاد الفحل بين أن تتّحد المرضعة (١) كما ذكر، أو تتعدّد (٢) بحيث يرتضع أحدهما (٣) من إحداهما كمال النصاب، و الآخر من الاخرى كذلك (٤)، و إن تعدّدن (٥) فبلغن مائة كالمنكوحات بالمتعة (٦)، أو بملك اليمين.
و على اعتبار اتّحاد الفحل معظم الأصحاب (٧) و جملة من الأخبار، و قد تقدّم بعضها (٨).
(و قال) أبو عليّ (الطبرسيّ صاحب التفسير ; (٩)) فيه (: لا يشترط)
(١) يعني أنّ الملاك في نشر الحرمة بالرضاع إنّما هو اتّحاد الفحل، لا المرضعة.
(٢) قوله «تتعدّد» بصيغة المؤنّث، فاعله الضمير العائد إلى المرضعة.
(٣) الضمير في «أحدهما» يرجع إلى المرتضعين، و في قوله «إحداهما» يرجع إلى المرضعتين.
(٤) المشار إليه في قوله «كذلك» هو حصول كمال الرضاع بالأحوال الثلاثة المذكورة.
(٥) فاعله الضمير العائد إلى المرضعات اللاتي هنّ زوجات فحل واحد.
(٦) يعني بلوغ المرضعات إلى المائة لا يمكن إلّا في المنكوحات متعة، لأنّها لا نصاب فيها، و كذلك في الإماء بملك اليمين.
(٧) يعني أنّ معظم أصحابنا من الفقهاء الإماميّة ذهبوا إلى اشتراط اتّحاد الفحل في الرضاع المحرّم.
(٨) يعني تقدّم بعض الأخبار الدالّة على اعتبار اتّحاد الفحل، كما ذكر سابقا عن زياد بن سوقة في الصفحة ١٨٣ و ١٩٤.
(٩) المراد من «التفسير» هو تفسير مجمع البيان المعروف. فإنّ الطبرسيّ ; كتب تفسيرا آخر أيضا اسمه جوامع الجامع.
الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى التفسير.