الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٥ - يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب
على رضاع لبن فحل واحد، بأن أرضعت جماعة ذكورا بلبن واحد (١)، ثمّ جماعة إناثا بلبن فحل آخر، أو أرضعت صبيّا بلبن فحل، ثمّ انثى بلبن فحل آخر، ثمّ ذكرا بلبن ثالث، ثمّ انثى بلبن رابع و هكذا (لم يحرم بعضهم (٢) على بعض)، و لو اتّحد فحل اثنين منهم تحقّق التحريم فيهما، دون الباقين، كما لو أرضعت ذكرا و انثى بلبن فحل (٣)، ثمّ ذكرا آخر و انثى بلبن فحل آخر و هكذا فإنّه يحرم كلّ انثى رضعت مع ذكرها من لبن فحل واحد عليه (٤) و لا يحرم على الذكر الآخر (٥)، و العبارة (٦) لا تفي بذلك، و لكنّ المراد منها (٧) حاصل.
(١) أي بلبن فحل واحد، ثمّ أرضعت جماعة بلبن فحل آخر.
(٢) أي لم يحرم بعض المرتضعين على آخر منهم في صورة اختلاف الفحل.
(٣) كما إذا أرضعت زيدا و زينب بلبن فحل، ثمّ بانت عن الزوج و تزوّجت بالآخر و أرضعت بلبنه عمرا و هندا إذا تحصل الحرمة بين الذكر و الانثى اللذين ارتضعا من لبن فحل واحد، لا جميع المرتضعين من لبن الفحلين.
(٤) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى قوله «ذكرها».
(٥) أي الذكر الآخر الذي ارتضع من لبن فحل آخر.
(٦) يعني أنّ عبارة المصنّف ; في قوله «فلو أرضعت المرأة جماعة بلبن فحلين لم يحرم بعضهم على بعض» لا تفي بما ذكر من حصول الحرمة بين الذكر و الانثى اللذين ارتضعا من لبن فحل واحد.
أقول: و الظاهر إيفاء العبارة بذلك، لأنّه قال «لم يحرم بعضهم على بعض» و لم يقل لا تحصل الحرمة بين الجميع.
(٧) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى العبارة.