الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٤ - يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب
و غيره (١)، و الرواية (٢) مطلقة (٣) في اعتبار كونها من امرأة واحدة، قال الباقر ٧: «لا يحرّم الرضاع أقلّ من يوم و ليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد». و لعلّ دلالتها (٤) على الاكتفاء بفصل مسمّى الرضاع أكثر.
(و أن يكون اللبن (٥) لفحل واحد، فلو (٦) أرضعت المرأة جماعة) ذكورا (٧) و إناثا (بلبن فحلين) فصاعدا بحيث لم يجتمع ذكر و انثى منهم
فلو أرضعت الاخرى رضعة ناقصة لا يحصل الفاصل، بل تكون مثل الأكل في خلال الرضعات.
(١) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى المأكول.
(٢) المراد من «الرواية» هي رواية زياد بن سوقة المنقولة سابقا في الصفحة ١٨٣.
(٣) كأنّ هذا ردّ على قول العلّامة في التذكرة باشتراط الرضاعة الكاملة، فإنّ الرواية مطلقة في اعتبار كون الرضاع من امرأة واحدة بحيث أن لا يرتضع الطفل من المرأة الاخرى و لو أقلّ من رضعة كاملة.
(٤) الضمير في قوله «دلالتها» يرجع إلى الرواية المذكورة. يعني الرواية أدلّ على كفاية مسمّى الرضاع من الأخبار الاخرى في الفصل.
(٥) يعني و من شرائط الرضاع المحرّم أن يكون اللبن لفحل واحد، بأن أرضعت المرضعة بلبن زوج واحد، فلو أرضعت بلبن زوج ذكرا، ثمّ أرضعت بلبن زوج أخر انثى لم تحصل الحرمة بينهما، لاختلاف الفحل.
(٦) سيأتي جواب «لو» في قوله «لم يحرم بعضهم على بعض». يعني لو أرضعت المرأة طفلا بلبن زوج، ثمّ فارقها و تزوّجت بالآخر و أرضعت بلبنه طفلا آخر لم تحصل الحرمة بين الطفلين المرتضعين.
(٧) هذا و ما بعده مفعول قوله «أرضعت».