الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٠ - يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب
فانتفت العشر (١) بهذا الخبر، فلم يبق إلّا القول (٢) بالخمس عشرة رضعة و إن لم يذكر (٣)، إذ لا واسطة بينهما (٤) و بهذا (٥) يخصّ عموم الأدلّة (٦) أيضا.
و يضعّف قول ابن الجنيد بالاكتفاء بما وقع عليه اسم الرضعة (٧)، نظرا (٨) إلى العموم، حيث أطرح (٩) الأخبار من الجانبين (١٠)، و ما
(١) يعني فلا يقال بالنشر بعشر رضعات استنادا بهذا الخبر.
(٢) يعني فلم يبق في المسألة إلّا القول بالخمس عشرة رضعة، لعدم القول الآخر.
(٣) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى القول. يعني و لو لم يذكر في الرواية، لعدم الواسطة بين القولين.
(٤) الضمير في قوله «بينهما» يرجع إلى القول بالعشر، و القول بخمس عشرة رضعة. فإذا انتفى أحد القولين بالخبر المذكور يثبت القول الآخر.
(٥) المشار إليه في قوله «بهذا» هو الخبر المنقول عن ابن رئاب.
(٦) و المراد من «عموم الأدلّة» قوله تعالى: وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ، و قوله ٧: «ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع».
(٧) قال ابن الجنيد ; بنشر الحرمة بما يصدق عليه اسم الرضعة.
(٨) بالنصب، مفعول له لقول ابن الجنيد، فإنّه حكم بالاكتفاء بما يصدق عليه اسم الرضعة، لأجل العمومات الواردة في القرآن و الأخبار.
(٩) فاعله الضمير العائد إلى ابن الجنيد.
(١٠) يعني أنّ ابن الجنيد أطرح الخبر الدالّ على النشر بالعشر و الخبر الدالّ على القول بالنشر بخمس عشرة، و عمل بالعمومات الشاملة لما يصدق عليه اسم الرضعة.