الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٥ - يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب
المخصّصة (١) بما دون العشر قطعا فيبقى الباقي (٢)، و لصحيحة الفضيل بن يسار عن الباقر ٧: «لا يحرم من الرضاع إلّا المجبور (٣)، قال: قلت:
و ما المجبور؟ قال: أمّ تربّي (٤)، أو ظئر (٥) تستأجر، أو أمة تشترى (٦) ثمّ
(١) قوله «المخصّصة»- بصيغة اسم المفعول- صفة للعمومات. يعني أنّ العمومات خصّصت بالرضاع الذي كان أقلّ من العشرة، فتبقى العشرة في العمومات.
(٢) و من «الباقي» هو عدد العشرة، فهي توجب النشر.
و حاصل الاستدلال: أنّ عمومات الرضاع المحرّم خصّصت بما إذا كان الرضاع أقلّ من العشرة، كما أنّ الفقهاء اتّفقوا على عدم كون تسع رضعات أو ثماني أو سبع أو غيرها من الأعداد القليلة محرّمة، فنفس عدد العشر يبقى تحت العموم.
(٣) قوله ٧ «إلّا المجبور» في بعض النسخ بالجيم، و في بعض بالخاء المعجمة، فلو كان بالخاء، يكون معناه طيّب الإدام كما في اللغة: المخبور: الإدام الطيّب، رجل مخبور: طيّب الإدام. و لو كان بالجيم، يكون مقابل المتبرّع، و يأتي فيه إشكال عدم كون لبن المتبرّع ناشرا للحرمة.
حويشة: قال الشارح ;: وجدتها مضبوطة بخطّ الصدوق بالجيم و الباء في كتابه (المقنع)، فإنّه بخطّه عندي (سلطان العلماء ;).
حويشة اخرى: المجبور خلاف المتبرّع كالمقهور، و فيه خروج المتبرّعة و هو قدح في الخبر (الحديقة).
(٤) قوله «تربّى»- بصيغة المضارع- من ربّاه تربية: غذّاه، هذّبه.
(٥) الظئر- بالكسر- العاطفة على ولد غيرها، المرضعة له في الناس و غيرهم، و هو أعمّ من المرضعة، لأنّه يطلق على الذكر و الانثى (أقرب الموارد).
(٦) إلى هنا موجود في «من لا يحضره الفقيه» مع تفاوت يسير هكذا: و روى حريز عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يحرم من الرضاع إلّا