الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٠ - يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب
بغيره.
و الأقوى اعتبار (١) حياة المرضعة، فلو ماتت في أثناء الرضاع فأكمل (٢) النصاب ميتة لم ينشر و إن تناوله (٣) إطلاق العبارة، و صدق (٤) عليه اسم الرضاع، حملا (٥) على المعهود المتعارف و هو رضاع الحيّة، و دلالة (٦) الأدلّة اللفظيّة على الإرضاع بالاختيار (٧) كقوله تعالى (٨):
(١) هذا شرط آخر من شرائط الرضاع الموجب لنشر الحرمة، و هو كون اللبن من المرأة الحيّة، فلا اعتبار باللبن الصادر عن الميتة.
(٢) كما إذا أرضعت تسع مرّة حيّا و أكملت العشرة بعد الموت.
(٣) الضمير في قوله «تناوله» يرجع إلى الإكمال الكذائيّ. يعني و إن تناول ذلك الغرض إطلاق عبارة المصنّف ; في قوله فيما تقدّم في الصفحة ١٧٥ «و يحرم بالرضاع».
(٤) عطف على قوله «تناوله». يعني و إن صدق على إكمال النصاب ميتة اسم الرضاع أيضا.
(٥) قوله «حملا» مفعول له، تعليل لقوله «و إن تناوله إطلاق العبارة». يعني أنّ قوله «الرضاع» في العبارة يحمل على الرضاع المتعارف و هو الرضاع من الحيّة، لا من الميتة.
(٦) هذا أيضا دليل عدم كون الرضاع عن الميتة ناشرا للحرمة، أي و لدلالة الأدلّة اللفظيّة في خصوص الرضاع على الإرضاع بالاختيار، و الحال أنّ إرضاع الميتة لا يكون بالاختيار.
(٧) و الحال أنّ الرضاع من الميتة لا يكون إرضاعا اختياريّا.
(٨) هذا مثال الأدلّة اللفظيّة.