الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦١ - التاسعة لو زوّجها الأبوان برجلين
جدّها أن يزوّجها من رجل، فقال: «الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّا (١) إن لم يكن الأب زوّجها قبله (٢)».
و علّل (٣) مع ذلك (٤) بأنّ ولاية الجدّ أقوى، لثبوت ولايته على الأب على تقدير نقصه (٥) بجنون و نحوه، بخلاف العكس (٦).
و هذه العلّة (٧) لو تمّت لزم تعدّي الحكم (٨) إلى غير النكاح (٩)، و لا يقولون به (١٠)، ....
(١) قوله «مضارّا» بصيغة اسم الفاعل، بمعنى كون الجدّ مضارّا بالصغيرة في تزويجها بالمرء المقصود له.
(٢) الضمير في قوله «قبله» يرجع إلى الجدّ. يعني لو زوّج الأب قبل الجدّ لم يبق لتزويج الجدّ لها مجال.
(٣) قوله «علّل» بصيغة المجهول. يعني أنّ القائلين بتقدّم تزويج الجدّ على تزويج الأب علّلوه مضافا إلى الرواية المذكورة، بأنّ ولاية الجدّ أقوى من ولاية الأب، لأنّ للجدّ ولاية على نفس الأب أيضا عند عروض النقص عليه من الجنون و غيره.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الرواية المنقولة عن عبيد بن زرارة.
(٥) الضمير في قوله «نقصه» يرجع إلى الأب.
(٦) المراد من «العكس» هو عروض النقص للجدّ الذي لا ولاية للأب عليه.
(٧) المراد من «العلّة» في قوله «هذه العلّة» هو كون ولاية الجدّ أقوى من ولاية الأب.
(٨) المراد من «الحكم» هو تقدّم ولاية الجدّ على ولاية الأب.
(٩) أي غير النكاح من العقود، مثل بيع مال الصغيرة و إجارته.
(١٠) أي الفقهاء لا يقولون بتقديم ولاية الجدّ على ولاية الأب في خصوص بيع مال