الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٧ - الثامنة لو زوّج الفضوليّ الصغيرين
الإجازة و اليمين معا (١) فينتفي بدون أحدهما.
و هل يثبت عليه (٢) المهر- لو كان هو الزوج- بمجرّد الإجازة من دون اليمين؟ وجهان: من (٣) أنّه مترتّب على ثبوت النكاح و لم يثبت بدونهما، و من (٤) أنّ إجازته (٥) كالإقرار في حقّ نفسه بالنسبة إلى ما يتعلّق به (٦) كالمهر، و إنّما يتوقّف الإرث على اليمين، لقيام التهمة (٧) و عود (٨) النفع إليه محضا، ....
(١) يعني ثبوت إرث الثاني يتوقّف على أمرين: الإجازة و اليمين، و متى فقد أحدهما ينتفي الإرث.
(٢) أي هل يثبت المهر على ذمّة المجيز الثاني- لو كان هو الزوج- بمحض الإجازه بلا حاجة إلى اليمين أم لا؟ فيه وجهان.
(٣) هذا دليل وجه عدم ثبوت المهر على الزوج بمجرّد الإجازة، و هو أنّ ثبوت المهر مترتّب على ثبوت النكاح، و الحال أنّ النكاح لم يثبت بدون الإجازة و اليمين، فلم يثبت المهر بها.
(٤) هذا دليل ثبوت المهر على الزوج بمجرّد الإجازة بلا حاجة إلى اليمين، و هو أنّ الإجازة كالإقرار على نفسه، فيثبت بها المهر عليه.
(٥) الضميران في قوليه «إجازته» و «نفسه» يرجعان إلى الزوج.
(٦) الضمير في قوله «به» يرجع إلى المجيز الثاني، و هو الزوج في الفرض. و قوله «كالمهر» مثال لما يتعلّق بالزوج. يعني المهر يثبت بالإجازة، لكنّ الإرث يتوقّف على اليمين.
(٧) فإنّ المجيز بالنسبة إلى الإرث متّهم في إجازته بتوهّم أنّ إجازته لعلّها للإرث.
(٨) بالجرّ، عطف على مدخول لام التعليل، و الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى المجيز الثاني.