الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٤ - السادسة عقد النكاح لو وقع فضولا
و غيرها (١) من الأخبار، و هي (٢) دالّة على صحّة النكاح موقوفا و إن لم نقل به (٣) في غيره من العقود، و يدلّ على جواز البيع أيضا حديث عروة البارقيّ (٤) في شراء الشاة، و لا قائل باختصاص الحكم بهما (٥)،
(١) بالجرّ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله «لما روي»، و ضمير التأنيث يرجع إلى الأخبار الثلاثة المذكورة.
(٢) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى الأخبار المذكورة. يعني أنّ الأخبار المذكورة في خصوص النكاح تدلّ على كون عقد نكاح الفضوليّ صحيحا موقوفا على إجازة المعقود عليه.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع إلى عقد الفضوليّ، و في قوله «غيره» يرجع إلى النكاح. يعني أنّ الروايات المذكورة تدلّ على صحّة عقد الفضوليّ في النكاح و إن لم نقل بالفضوليّ في غيره من البيع و الإجارة و غيرهما.
من حواشي الكتاب: قوله و إن لم نقل به في غيره ... إلى آخره» و يتمّ في سائر العقود بفحوى الخطاب للاتّفاق فتوى و رواية على شدّة أمر النكاح و عدم جواز المسامحة فيه بما ربّما يتسامح في غيره، و دعوى خلاف الإجماع على فساد النكاح الفضوليّ مردودة بمصير المعظم، بل كلّ من عدا فخر الدين إلى صحّته موقوفا على الإجازة (الرياض).
(٤) «عروة البارقيّ» اسم شخص قد أمره النبيّ ٦ بشراء شاة بدينار، فذهب و اشترى شاتين بدينار، ثمّ باع في الطريق إحدى الشاتين بدينار، ثمّ جاء إلى النبيّ ٦ بشاة و بدينار، فقال ٦: «بارك اللّه في صفقة يمينك».
الرواية منقولة في كتاب المغني لابن قدامة، ج ٥ ص ٤٥ (من تعليقة السيّد كلانتر).
(٥) الضمير في قوله «بهما» يرجع إلى البيع و النكاح. يعني لم يقل أحد من العلماء باختصاص حكم الفضوليّ بهما.