الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٣ - السادسة عقد النكاح لو وقع فضولا
الباقر ٧ عن رجل زوّجته أمّه و هو غائب، قال: «النكاح جائز، إن شاء الزوج قبل، و إن شاء ترك». و حمل القبول (١) على تجديد العقد خلاف الظاهر، و روى (٢) أبو عبيدة الحذّاء في الصحيح أنّه سأل الباقر ٧ عن غلام و جارية زوّجهما (٣) وليّان لهما و هما غير مدركين، فقال: «النكاح جائز، و أيّهما (٤) أدرك كان له الخيار»، و حمل الوليّ هنا (٥) على غير الأب و الجدّ بقرينة التخيير (٦)، ....
رجل زوّجته امّه و هو غائب؟ قال: النكاح جائز، إن شاء المتزوّج قبل، و إن شاء ترك، فإن ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لأمّه (الوسائل: ج ١٤ ص ٢١١ ب ٧ من أبواب عقد النكاح، ح ٣).
قال صاحب الوسائل ;: أقول: حمل بعض علمائنا لزوم المهر لأمّه على دعواها الوكالة.
(١) يعني حمل لفظ القبول في قوله ٧: «قبل» على تجديد العقد- بأن يقال: إنّ المراد من القبول هو تجديد العقد- خلاف الظاهر، لأنّ الظاهر هو قبول العقد الواقع فضولا، لا إجراء عقد جديد.
(٢) هذه الرواية الثالثة الدالّة على صحّة عقد النكاح فضولا منقولة في كتاب التهذيب للشيخ ; الطبعة الحديثة، ج ٧ ص ٣٨٨ ح ٣١ (من تعليقة السيّد كلانتر).
(٣) ضمير التثنية في قوله «زوّجهما» يرجع إلى الغلام و الجارية. و ليس المراد من قوله «وليّان» الأب و الجدّ اللذين لهما الولاية على عقد الصغيرين بقرينة قوله ٧: «النكاح جائز»، فإنّ عقد الوليّين يكون لازما.
(٤) الضمير في قوله «أيّهما» يرجع إلى الغلام و الجارية.
(٥) أي في قوله «وليّان لهما».
(٦) أي التخيير الحاصل من قوله ٧: «كان له الخيار».