أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٦٦ - امّا الإقرار
..........
و ظاهرها أنّ الإمام ٧ كان ممتنعا عن بيان أنّ الجلد أقل من الحد بسوط، و لعلّه كان لرعاية التقية، و بعد ما أصرّ على السؤال و كرره ذكره الإمام كونه أقل من الحد بسوط.
و على هذا فتكون هذه الطائفة مقيّدة للطائفة الدالة على نفي حدّ الزنا، و مقيدة أيضا لما دل على أنّ الجلد مائة سوط، حيث يقيد بأنّه مائة إلّا سوطا، و لو لم يكن الجمع المزبور تطرح ما دلّ على اجراء حدّ الزنا لكونها موافقة لمذهب العامة.
و المتحصّل أنّ الاجتماع في لحاف واحد أو إزار أو ثوب واحد، و ان لا ينفك غالبا عن بعض سائر الاستمتاع، الّا أنّ ثبوت الجلد بمائة الّا سوطا إذا حصل الاجتماع، و امّا إذا تجرد بعض تلك عن الاجتماع تحت ساتر واحد فالمتعيّن الأخذ بإطلاقات التعزير لخروجه عن موضع هذه الاخبار.
و لكن المنسوب إلى المشهور في المقام التعزير حتى في الاجتماع في ثوب واحد، و قيل: أنّه لا يقلّ عن ثلاثين سوطا و لا يزيد على تسعة و تسعين.
و يستدلّ على ذلك برواية سليمان بن هلال قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه ٧ فقال: جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد، فقال: «ذو محرم، فقال: لا؟ فقال: من ضرورة، قال: لا، قال: يضربان ثلاثين سوطا ثلاثين سوطا قال: فإنه فعل، فقال: ان كان دون الثقب فالحدّ و ان هو ثقب أقيم قائما ثم