أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٨٢ - أمّا اللّواط
يثبت و كان عليهم الحدّ للفرية (١)، و يحكم الحاكم فيه بعلمه، إماما كان أو غيره، على الأصح (٢).
إذا ثبت الفسق ثبت التعزير عليه، فقد تقدم الجواب عن ذلك.
و قد يمكن أن يستظهر نفي التعزير من صحيحة مالك بن عطية، حيث إنّ أمير المؤمنين ٧ لم يعزّر الرجل في شيء من المرات الثلاث من إقراره، الّا ان يقال بعدم التعزير في مورد العلم أو الاحتمال في إتمام الإقرارات، و الكلام في مورد عدم إتمامها.
(١) لما تقدم و يأتي التفصيل، من عدم الفرق في القذف الموجب لحدّه بين النسبة إلى الزنا أو اللواط، و ذكرنا ما يدلّ على أنّ مع عدم تمام شهادة الأربعة يحدّ الشهود بحدّ القذف.
نعم ذكرنا أنّه يقوم شهادة النساء مقام الأربعة إذا انضمت شهادتهن إلى شهادة رجلين أو ثلاثة رجال، بتمام شهادة الأربعة حكما ينتفي حدّ القذف بخلاف ثبوت اللواط، فإنّه لا دليل على سماع شهادة النساء، بل مقتضى الإطلاق في بعض روايات عدم قبول شهادة النساء في الحدود عدم السماع.
(٢) و قد تقدّم الكلام في ذلك في بحث القضاء، و في حدّ الزنا، و ذكرنا أنّ علم الحاكم إحراز لموجب الحد، فعليه إجراؤه على المرتكب، و لا أثر في ثبوت الموجب لحكمه بل علمه بنفسه إحراز للموجب، نعم هذا في الحدود التي من حق اللّه سبحانه، و امّا ما كان من حق الناس فاجراؤه على المرتكب محتاج إلى المطالبة كحدّ القذف.