أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣١٤ - الثالث ارتفاع الشبهة
[الثالث: ارتفاع الشبهة]
الثالث: ارتفاع الشبهة (١)، فلو توهّم الملك فبان غير مالك لم يقطع، و لذا لو كان المال مشتركا فأخذ ما يظن انّه قدر نصيبه.
و كيف كان فيؤدّب المجنون بما يرتدع عنه عن السرقة، إذا كان بحيث يمكن ان يرتدع بالتأديب.
و يمكن استفادة ذلك ممّا ورد في سرقة الصبي حتّى إذا توقف ارتداعه بقطع أنامله جاز ذلك، بل لزم تحفظا على نظم البلاد و أمنها.
(١) و يدلّ على اعتبار ارتفاعها قوله ٧ في صحيحة عبد الصمد بن بشير المتقدمة، من قوله ٧: «أيّ امرء ارتكب شيئا بجهالة فلا شيء عليه»، بل لا يحتاج نفي الحدّ عن المعتقد بأنّ المال ملكه و أنّ له تخليصه ممّن بيده الى الدليل على نفي الحدّ، حيث لا يصدق عليه عنوان السارق، و كذلك ما إذا كان مالكا أو مستحقّا من المال الذي أخذ منه ما يعتقد أنّه بمقدار حصته أو استحقاقه.
و من ذلك أخذ المستحقّ من الغنيمة أو من بيت مال المسلمين ما يظنّ انّه مقدار استحقاقه، و هذا ايضا مقتضى الجمع بين الروايات، كصحيحة محمد ابن قيس عن أبي جعفر ٧: «إنّ عليّا ٧ قال في رجل أخذ بيضة من المغنم فقالوا: قد سرق اقطعه، فقال: لم اقطع أحدا له فيما أخذ شرك» [١].
و صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧، قال: قلت: رجل سرق
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٥١٩.