أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٨٨ - الثاني في كيفية الحدّ
..........
و عدم الفرق بين الرجل و المرأة فهو مقتضى الإطلاق في مثل صحيحة بريد بن معاوية، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «إنّ في كتاب علي يضرب شارب الخمر ثمانين و شارب النبيذ ثمانين» [١]، و قوله ٧ في صحيحة سليمان بن خالد: «من شرب الخمر فاجلدوه- الحديث».
و أمّا عدم الفرق بين الحر و المملوك فهو المشهور عند أصحابنا، و عن الصدوق (قدّس سرّه) التنصيف في المقام، لكون الحدّ فيه من حقوق اللّه سبحانه، و مال إليه العلامة في المختلف كالشهيدين.
و يستدلّ على ذلك بموثقة ابن بكير (عن أبي بكر الحضرمي)، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن مملوك قذف حرا، قال: «يجلد ثمانين هذا من حقوق الناس، فامّا ما كان من حقوق اللّه فإنّه يضرب نصف الحدّ»، قلت: الذي من حقوق اللّه ما هو؟ قال: «إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من حقوق اللّه التي يضرب فيها نصف الحدّ» [٢].
و في معتبرة حماد بن عثمان، قلت لأبي عبد اللّه ٧: كم التعزير، فقال:
«دون الحدّ»، قال: قلت: دون ثمانين، قال: «لا، و لكن دون أربعين فإنّها حدّ المملوك- الحديث» [٣].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد المسكر، الحديث ١: ٤٦٨.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد القذف، الحديث ١٤: ٤٣٧.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٠ من أبواب بقية الحدود، الحديث ٣: ٥٨٤.