أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٣٩ - الثاني في كيفية إيقاعه
إذا اجتمع الجلد و الرجم جلد أولا (١)، و كذا إذا اجتمعت حدود بدأ بما لا
و رواه في معاني الاخبار عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس ابن معروف، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته- و ذكر حديثا يقول فيه-: «و لو ان رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا اخرج من الكعبة و من الحرم و ضربت عنقه» [١].
و لا بعد في الأخذ بظاهرها، بل مع الغضّ عنه يتعيّن ذلك فيما إذا كان الاجراء بغير ضرب العنق و نحوه مظنة التنجيس بخلاف الجلد، و اللّه سبحانه هو العالم.
(١) إذا اجتمعت على أحد حدود بدأ بالحدّ الذي لا يفوت بإجرائه عليه الآخر، كما إذا اجتمع عليه الجلد و الرجم فيرجم بعد جلده أوّلا و كذا فيما إذا اجتمع حدّ آخر مع الرجم أو القتل، و هذا الحكم لم يظهر فيه خلاف، و الروايات متطابقة على ذلك، مع أنّه مقتضى ما دلّ على أن كلّ موجب له حدّ.
و في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ٧: «أيّما رجل اجتمعت عليه حدود، و فيها القتل، يبدأ بالحدود التي هي دون القتل، ثم يقتل بعد ذلك» [٢].
و في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يؤخذ و عليه حدود أحدها القتل، فقال: «كان علي ٧ يقيم عليه الحدود ثم يقتله و لا تخالف عليا» [٣].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٦ من أبواب بقية الحدود، الحديث ٤: ٥٧٩.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٥ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣٢٥.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٥ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٤: ٣٢٥.